عن الهجرة النبوية..الجامع الأزهر يعقد ملتقاه الأسبوعي

برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر، عقد ملتقى المرأة بالجامع الأزهر، الندوة الثانية من البرنامج الخامس عشر من البرامج الموجهة ، والتي جاءت بعنوان “هجرة النبي ﷺ.. دروس وعبر”، بحضور كل من أ.د لمياء متولي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، وأ.د فاطمة عبد المجيد هنداوي، أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر الشريف ووكيل كلية الدراسات العليا للقطاع العربي والشرعي، وأدارت الندوة د. سناء السيد الباحثة بالجامع الأزهر.

استهلت د. لمياء متولي، حديثها ببيان أن الهجرة النبوية ليست مجرد يوما ميمونا يتذكره المسلمون كل عام ويسعدون به ويسردون فيه القصص والحكايات؛ بل الهجرة حدث فارق في تاريخ الأمة الإسلامية بل في تاريخ الإنسانية جمعاء، فالمصطفى ﷺ خطط للهجرة بمهارة منقطعة النظير من حيث السرية والإعداد الجيد لها مسبقا واختيار الوقت والمكان المناسبين للهجرة، وتوزيع الأدوار على الصحابة، وتغيير الطريق والسير في طريق لم تعتده قريش ، ومن ثم نجح النبي ﷺ والصديق رضي الله عنه في الوصول إلى أرض يثرب، ليجدا إخوانهم الأنصار قد استقبلوهم ببشاشة وجهٍ ورحابة صدر، ليبدأ المصطفى ﷺ في تأسيس دولة إسلامية انطلقت من المدينة المنورة لتسود العالم أجمع.

من جانبها بينت د. فاطمة عبد المجيد هنداوي، أن الهجرة بداية مرحلة جديدة من الصراع بين الإسلام والكفر، والحق والباطل، حتى صارت تاريخاً للمسلمين يؤرّخون به أحداثهم، موضحة الكثير من الدروس والعبر المستفادة من الهجرة منها؛ مثل التضحية بالنفس من أجل العقيدة كتضحية سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حين نام في فراش رسول الله ﷺ، مع علمه بخطة المشركين لاغتياله تلك الليلة، وكذلك تضحية أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي بالزوجة والولد، وأيضَا التضحية بالمال عندما أخذ أبو بكر الصديق ماله كله معه، وكان خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم.

من جانبها أوضحت د. سناء السيد، أن من أوَّل يوم في الدَّعوة الإسلاميَّة المبارَكة والرسول ﷺ يعلَم أنَّه سيُخرج من بلده مُهاجِرًا؛ عندما قال له ورقة بن نوفل: “يا ليتَنِي فيها جَذَعًا، ليتَنِي أكون حيًّا إذ يُخرِجك قومُك”.
وأضافت: كانت الهجرة فاتِحَةَ الأمل، وبارقةَ النَّصر، وطريق عودة الرسول ﷺ وأصحابه إلى مكَّة فاتحين ظافرين.

جدير بالذكر أن هذه البرامج تعقد برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، وبإشراف الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر.

زر الذهاب إلى الأعلى