الأزهر للفتوى يُوضح حكم تعقيم المساجد بالكحول
أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، «ما حكم الصلاة في مسجد معقم بالكحول؟» مؤكدًا أنه لا حرج شرعًا من استخدام الكُحول طبيًّا كمطهر، ولا حرج في تعقيم الأسطح والأماكن العامّة والمساجد به، ومَن صلَّى وعلى بدنه أو ثوبه أو مكان صلاته منه شيء فصلاته صحيحة.
وقال الأزهر في إجابته إنَّ الكُحول مُركَّب كيميائي مُكوَّن من ذرات الكربون وذرات الهيدروجين التي تنتهي بمجموعة من الهيدروكسيل (OH).
وأضاف أنه ليس كل ما يُسمَّى كحولًا عند الكيميائيين يلزم أن يكون مُسكرًا، فالمادَّة الكُحولّيّة التي لا إسكار فيها، وتشكلت من مواد أخرى غير الكُحول المُسكر، ولها صفات غير صفاته تُعتبر طاهرةً؛ لاستحالتها، ولا حرج شرعًا في استخدامها كمعقم للبدن أو الأسطح، وتصحّ الصَّلاة مع وجودها على بدن المُصلي أو في مكان صلاته.
وأوضح: «أما الكُحول الذي لم يفقد ماهيتَه ولا خصائصه، وإنما ظلَّ على حاله من التَّركيب والإسكار؛ فمختلف في طهارته؛ تبعًا لاختلاف الفقهاء المعاصرين في إلحاق الكُحول بالخمر في النَّجاسة والسُّكر».. والمُختار: «أنَّه طاهر؛ إذ الأصل في الأعيان الطَّهارة ما لم يدل دليلٌ على نجاستها».
هل الكحول الطبي نجس ولا يجوز التطهير به؟ هل الكحول نجس ولا يجوز التطهير به ؟ .. يجوز شرعًا استعمال الكحول في العطور وغيرها من المنتجات ذات الاستخدامات النافعة؛ لأن الكحول بمجرده ليس خمرًا، فلا يكون نجسًا، وهذا ما تقتضيه قواعد المذهب الشافعي وبقية المذاهب الفقهية.
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن العلماء اتفقوا بأن الكحول في نفسه ليس نجسًا، وأنه يجوز استعماله في العطور والمنظفات والأدوية وغير ذلك من الاستخدامات النافعة، وأن الإنسان إذا صلَّى وهو متعطر به فصلاته صحيحة، وذلك لأن الأصل في الأعيان الطهارة، موضحة أنه يحرم شرب الكحول لكن لا يلزم من كون الشيء محرمًا أن يكون نجسًا.
وأضافت أنه من المقرر شرعًا أنَّ الشيء إذا تغيرت حقيقته، وتبدل وصفه إلى شيء آخر تغير حكمه تبعًا لذلك، والكحول إذا مزج بالعطر أو الدواء أو المنظفات زال وصفه، وذلك كالخمرة التي استحالت بنفسها وصارت خلا، فإنها تكون طاهرة.