المُفكر الجليل.. وداعًا الدكتور «محمد عبدالفضيل القوصي»
فقدت الأمة الإسلامية، و ودعت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، الدكتور محمد عبد الفضيل محمد عبد العزيز القوصي (1944م-2020م) (1363هـ-1441هـ)، عضو هيئة كبار العلماء، ونائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجى الأزهر، وعضو المجلس الأعلى للأزهر، ووزير الأوقاف الأسبق، والذي رحل عن عمر ناهز الـ76 عامًا.

وفيما يلي السيرة الذاتية للراحل في مسيرة حافلة بالعطاء خلال رحلته العلمية بالأزهر الشريف ووزارة الأوقاف وهيئة كبار العلماء والرابطة العالمية لخريجي الأزهر:
مولده :
ولد العلامة الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي (رحمه الله) في محافظة قنا مركز قوص في يوم السابع عشر من شهر صفر عام 1363هـ، الموافق الثاني عشر من شهر فبراير عام 1944م.

حفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة في كُتَّاب القرية، ثم التحق بالأزهر الشريف حيث تابع تعليمه الأساسي بالمعاهد الأزهرية على النهج المعروف؛ حيث حصل على الثانوية الأزهرية سنة 1963م، من معهد قنا الديني.

الإجازة العالية :
- التحق بعد ذلك بكلية أصول الدين بالقاهرة، وتخصص في قسم العقيدة والفلسفة، وتخرج في ذات القسم والكلية سنة 1967م.
- نال شهادة التخصص (الماجستير) في العقيدة والفلسفة من كلية أصول الدين عن رسالته «الِعلِّية ومشكلاتها في الفلسفة الإسلامية» عام 1969م.
- ثم نال شهادة العالمية الدكتوراة في ذات التخصص عن رسالته «الفلسفة الإشراقية عند صدر الدين الرازي» سنة 1975م.
- عمل فور تخرجه من كلية أصول الدين-(قسم العقيدة والفلسفة) معيدًا ومدرسًا وأستاذًا مساعدًا، وأستاذًا.

ثم عمل وكيلا لكلية أصول الدين، فنائبًا لرئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب.
اختير عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.
شارك العالم الجليل في العديد من المؤتمرات العلمية والندوات، داخل مصر وخارجها.

تم اختياره أيضًا مقررًا للَّجنة العلمية لترقية الأساتذة في تخصص العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر.
-اختير نائبًا لرئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف.

-تم اختياره عضوا بهيئة كبار العلماء ضمن التشكيل الأول للهيئة.

-تم تعيينه وزيرا للأوقاف المصرية.

-اختير عضوًا في مجمع الخالدين (مجمع اللغة العربية).

– مشروعه الفكري ومؤلفاته:
ولقد كان رحمه الله عليه، صاحب مشروع فكري متميز يجمع بين التراث والمعاصرة، والعقل والنقل، اعتمادًا على المدرسة الأشعريِة التي تُمِّثلُ أهلَ السنة والجماعة.
أهم مؤلفاته:
1-موقف السلف من المتشابهات بين المثبتين والمؤولين.
2-جوانب من التراث الفلسفي في الإسلام.
3-إفلاس الفكر الماركسي.
4-قراءة إسلامية في علم النفس العام.
5-هوامش على الاقتصاد في الاعتقاد.
6-هوامش على العقيدة النظامية لإمام الحرمين.
7-رؤية إسلامية في قضايا العصر.
8-تطور الفكر الكلامي عند إمام الحرمين الجويني.
-له عدد من المقالات بجريدتي الأهرام والأخبار، وجريدة الرواق الأزهري وغيرها.

أهم مؤلفات د. عبدالفضيل القوصي 
أهم مؤلفات د. عبدالفضيل القوصي 
أهم مؤلفات د. عبدالفضيل القوصي 
أهم مؤلفات د. عبدالفضيل القوصي 
أهم مؤلفات د. عبدالفضيل القوصي 
أهم مؤلفات د. عبدالفضيل القوصي
وفاته:
وافته المنية فجر يوم الأربعاء الموافق الثالث من شهر يونيو 2020م، الموافق الحادي عشر من شهر شوال لعام 1441هـ.

العالم الإسلامى ينعى الدكتور عبدالفضيل:
نعى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي، عضو هيئة كبار العلماء ووزير الأوقاف السابق.
وكتب فضيلة الإمام أحمد الطيب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك”، قائلا ” أحتسبُ عند الله رفيقَ العمر وزميلَ رحلة العلمِ والتعلمِ الفيلسوف والمنافحَ عن تراثِ المسلمين الأستاذ الدكتور الشيخ/ محمد عبد الفضيل القوصي، من أعمدة كلية أصول الدين ومجمع الخالدين، وأحد كبار الهيئة الموقرة هيئةِ كبار العلماء بالأزهر، والوزير الأسبق للأوقاف، صاحب المؤلفات العلمية العميقة الرصينة، ورائد المدرسة الأشعرية الحديثة، وفارس الدفاع عن ثوابت الإسلام وعقائد المسلمين”.
وأضاف الدكتور أحمد الطيب: “إني وجميع أبناء جيلي يشعرون بفداحة هذا المصاب الجلل، الذي فقدنا بفقدِه ركنًا من أهمِّ أركان الأزهر الشريف في العصر الحديث”.

د. عبدالفضيل القوصي 
وتابع” ولا يسعُنا ونحن في غمرةِ هذه المصيبة إلا أن نسأل اللهَ أن يأجرَنا فيها، ويُخلفَنا خيرًا منها، وأن يُوفقَ تلاميذه ومحبِّيه لحمل رايته وإكمالِ مسيرته، وأن يعينَهم على مواصلة ما نذر له نفسَه وحياتَه؛ من حفاظٍ على التراث العقليِّ، وتجديدِه، وتقديمِه للأجيال بمسؤولية العالم الذي لا يطلب رضا الناس بغضبِ الله”.
وقال “وإني إذ أُلملمُ آلامي وأحزاني لأسأله- سبحانه وتعالى- أن يتغمدَه برحمته، ويستقبلَه بما يستقبل به عبادَه من العلماء الذين يخشونه ولا يخشون أحدًا غيره، وأن يُسكنه فسيحَ جناته، وأن يُلهم أسرتَه وذويه ومحبِّيه وطلابه الصبرَ والرضا بقضاء الله وقدره”.
نعي مفتي الجمهورية :
نعى الدكتور شوقى علام ،مفتى الجمهورية، العالم الجليل والمفكر الإسلامي وأحد كبار علماء علم الكلام الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي، وزير الأوقاف الأسبق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف و نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والذي وافته المنية صباح اليوم، الأربعاء، عن عمر يناهز 76 عامًا.
وأكد مفتى الجمهورية فى بيانه اليوم ،الأربعاء، أن فقيد الأمة لعب دورا كبيرا فى نشر وسطية وسماحة الإسلام والتعريف بحقيقة الدين فى مواجهة تيارات العنف والتطرف والإرهاب و أن التاريخ سيذكر بحروف من نور العالم الجليل بمؤلفاته القيّمة في مجال العقيدة والفلسفة، والتي غذت العقل والروح وأثرت الفكر العربي والإسلامي .
وتقدم مفتى الجمهورية بخالص العزاء المواساة إلى أسرة العالم الجليل وللأزهر الشريف والعالم الإسلامي وطلبة العلم ، سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بموفور رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يرزق أهله الصبر والسلوان، و”إنا لله وإنا إليه راجعون”.
المنظمة العالمية لخريجي الأزهر:
نعت المنظمة العالمية لخريجى الازهر، أحد أكبر مفكريها ، العالم الدكتور محمد عبدالفضيل القوصى ، عضو هيئة كبار العلماء، ونائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجى الأزهر، وعضو المجلس الأعلى للأزهر، ووزير الأوقاف الأسبق، الذي وافته المنية فجر اليوم الأربعاء الموافق 3 يونيو 2020.

دار الإفتاء المصرية :
نعت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي عضو هيئة كبار العلماء، ووزير الأوقاف الأسبق، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر.
وقالت دار الإفتاء المصرية: “نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان”.
كما نعي مجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي، عضو هيئة كبار العلماء ووزير الأوقاف السابق، والأستاذ بجامعة الأزهر، ونائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريحي الأزهر الشريف، والذي وافته المنية اليوم.
وأكد المجمع، أن المفكر الإسلامي رحمه الله أسهم بدور كبير في التجديد في الفكر الإسلامي في مجال العقيدة والفلسفة، وخدمة العلم وأهله، وله عشرات المؤلفات العلمية التي أثرت المكتبات بمضامينها النافعة، بالإضافة إلى خدمة الإسلام وأهله من خلال جهوده الواضحة في نشاط المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف.