الجامع الأزهر يناقش «فقه المعاملات.. المزارعة والمساقاة».. في الملتقى الفقهي غدًا

برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يعقد غدًا الجامع الأزهر الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الرابع والخمسين بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: «فقه المعاملات.. المزارعة والمساقاة- رؤية فقهية» ويستضيف الملتقى: د. محمود عبد الجواد، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة بجامعة الأزهر، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، ود. أحمد خيري، أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وعضو لجنة الدراسات الفقهية بهيئة كبار العلماء، ويُدير الحوار سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.

أكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مضيفًا: في إطار اهتمام الشريعة الإسلامية بتنظيم المعاملات المالية والاقتصادية، وإرساء قواعد العدل والتعاون بين أفراد المجتمع، تحتل عقود “المزارعة” و”المساقاة” مكانة بارزة كأحد الحلول الفقهية لاستثمار الأراضي الزراعية وتنمية الموارد الطبيعية.

بيَّن أن فقه المزارعة والمساقاة : يُعد نموذجًا عمليًا لكيفية تناول الفقه الإسلامي للموارد الطبيعية بعناية فائقة، محولاً الأرض من مجرد أصل جامد إلى مورد إنتاجي، ومؤكدًا أن “الإيمان” يترجم إلى “عمل” صالح يعمر الأرض ويحقق التنمية.

من جانبه، أشار د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.

وأضاف بقوله: المزارعة هي عقد على الزراعة ببعض ما يخرج من الأرض (كالثلث أو الربع). وهي تدفع الأرض لمن يزرعها، والزرع بينهما. والمساقاة هي اتفاق شخص مع آخر على رعاية أشجاره وسقيها، والعمل فيها بجزء معلوم من ثمرها. اختلف الفقهاء في مشروعيتها، ولكن الراجح والمعمول به عند كثير من العلماء هو الجواز، لما فيها من مصلحة للناس وحاجة للاستثمار.

يأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة العصر بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.

زر الذهاب إلى الأعلى