القضاء الإسباني يُدين مروجًا لخطاب الكراهية ضد المسلمين.. و”مرصد الأزهر” يثمن إنفاذ القانون

أصدرت المحكمة الإقليمية بمدينة “ألميرية” الإسبانية حكمًا قضائيًا يقضي بالسجن لمدة عامين بحق أحد سكان المدينة، وذلك عقب إدانته بإدارة حملة تحريضية ممنهجة وبث خطاب كراهية ضد المسلمين عبر منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس جدية السلطات القضائية في مواجهة التطرف الرقمي.

ووفقًا لما أوردته صحيفة “دياريو دي ألميرية” الإسبانية، فإن المتهم استغل حسابًا إلكترونيًا يضم أكثر من 1600 متابع لنشر محتوى عدائي ومهين خلال الفترة ما بين مايو وأكتوبر 2022.

ولم تقتصر منشوراته على الإساءة اللفظية فحسب، بل شملت دعوات صريحة لملاحقة المسلمين، والتحريض ضد أماكن عبادتهم، مع تعمد ترسيخ صور نمطية تربط الدين الإسلامي بالعنف والجريمة.

وبناءً على الحيثيات، أدانت المحكمة المتهم بارتكاب جريمة التحريض على الكراهية على أساس ديني، وفرضت عليه حزمة من العقوبات شملت السجن لمدة عامين مع قرار بتعليق التنفيذ نظرًا لإبداء المتهم “ندمًا فعليًا” وقيامه بإغلاق حساباته وحذف المحتوى المسيء ونشر اعتذار علني عام 2025.

كما تضمنت الحزمة عقوبات مهنية وصلت إلى حرمانه لمدة 5 سنوات من العمل في أي وظيفة تعليمية أو تربوية أو أنشطة مرتبطة بالشباب، وكذلك فرض غرامة مالية كجزء من الحق العام.

من جانبه، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن تصاعد خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي يمثل تهديدًا مباشرًا لقيم التعايش والسلم المجتمعي.

ويشدد المرصد على أن مواجهة ظاهرة “الإسلاموفوبيا” تتطلب مسارين متوازيين هما أولاً المسار القانوني عبر تطبيق تشريعات صارمة تردع المحرضين، وثانيًا المسار التوعوي لتفكيك الصور النمطية وترسيخ ثقافة التنوع واحترام الآخر، لاسيما مع تحول المنصات الرقمية إلى ساحة مفتوحة لنشر الأفكار المتطرفة، مما يستدعي تكثيف الجهود التربوية لحماية المجتمعات من آثار التحريض الرقمي المدمرة.

زر الذهاب إلى الأعلى