مرصد الأزهر: نيجيريا.. مقتل قيادي بارز بتنظيم داعش في منطقة بحيرة تشاد
نشر مرصد الأزهر عبر صفحته الرسمية على الفيس بوك أنه في ضربة قاصمة للبنية الهيكلية لتنظيم داعش في غرب إفريقيا، أعلنت السلطات النيجيرية مقتل القيادي البارز “أبو بلال المنوكي” رفقة عدد من المسلحين. جاء ذلك خلال عملية عسكرية مشتركة بين القوات النيجيرية والولايات المتحدة الأمريكية، استهدفت موقعًا للتنظيم في منطقة حوض بحيرة تشاد؛ وهي المنطقة الحدودية الاستراتيجية بين نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون، والتي تصنف كإحدى أخطر بؤر النشاط الإرهابي في القارة الإفريقية.
وأفادت التقارير الأمنية بأن المنوكي، المعروف أيضًا بلقب “أبو مينوك”، لم يكن قياديًا محليًا فحسب، بل كان يشغل موقعًا متقدمًا داخل الهيكل القيادي العالمي لتنظيم داعش. وتولى مهام حساسة شملت تقديم التوجيهات العملياتية لعناصر التنظيم خارج نيجيريا، لا سيما في مجالات تطوير وتصنيع المتفجرات والطائرات المسيّرة (الدرونز).
ووفقًا للمتحدث باسم الجيش النيجيري، فإن المنوكي يمتلك سجلًا طويلًا في العمل الإرهابي بالمنطقة؛ حيث كان يعد من أبرز قيادات جماعة “بوكو حرام” قبل أن يعلن مبايعته لتنظيم داعش في عام 2015. كما أشرف خلال مسيرته على عمليات لوجستية معقدة، من بينها نقل مقاتلين إلى الأراضي الليبية لدعم عمليات التنظيم هناك.
أشار مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى أن تصفية “المنوكي” تمثل ضربة موجعة للتنظيم الإرهابي في غرب إفريقيا، بالنظر إلى أدواره الفنية والعسكرية الحرجة في مجالات التسليح والتخطيط الإستراتيجي. ويرجح المرصد أن يؤدي هذا الغياب إلى تراجع مؤقت في قدرة التنظيم على تنسيق وتنفيذ هجمات إرهابية معقدة، فضلاً عن إرباك خطوط الإمداد والتطوير الفني خاصة في مجال المسيّرات.
وأضاف المرصد أنه رغم فداحة الخسارة للتنظيم، إلا أن الطبيعة الديناميكية للجماعات المتطرفة وقدرتها السريعة على إعادة ترتيب هياكلها القيادية واستبدال عناصرها، تجعل من المبكر الجزم بالتأثيرات الإستراتيجية بعيدة المدى لهذه العملية.
وأكد أن استمرار خطر التنظيمات الإرهابية في منطقتي الساحل وبحيرة تشاد يستدعي التوفيق بين الحلول الأمنية والعسكرية، وبين تبني مقاربة شاملة ترتكز على محورين أساسيين هما المواجهة الفكرية والتنموية من خلال معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تستغلها التنظيمات كبيئة خصبة لتجنيد واستقطاب الشباب، ودعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز حضور مؤسسات الدولة وفرض سيادة القانون في المناطق النائية والهشة.