أستاذ الحديث بجامعة الأزهر يحاضر في دورة الترسيخ بالعلوم الإسلامية حول أحكام الطهارة وفقه الحديث
ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى أبو عمارة، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، محاضرة للسادة المدرسين والسادة المدرسين المساعدين ضمن دورة الترسيخ في العلوم الإسلامية،والتي تقيمها الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وقد قام فضيلته بشرح حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قالَ: سَأَلَ رَجلٌ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالَ: يَا رسُولَ الله إنَّا نَرْكَبُ البَحْرَ، ونَحْمِلُ مَعَنَا القَلِيلَ مِنَ الماءِ، فإِنْ تَوَضَّأنا بِهِ عَطِشْنا، أَفَنَتَوَضَّأُ بماءِ البَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: “هُوَ الطَّهُورُ ماؤُهُ، الحِلُّ مَيتَتُهُ”» وقد بين معنى قوله: (الحلُّ ميتتهُ) .
فقال: فيه دليلٌ على حِلِّ جميعِ حيواناتِ البحرِ وهو المصححُ عندَ الشافعيةِ، وللحنفية رأي آخر في المسألة، ثم ذكر من فوائدِ الحديثِ مشروعية الزيادةِ في الجوابِ على سؤالِ السائلِ لقصد الفائدةِ وعدمِ لزوم الاقتصار،» وقالَ ابنُ الملقن: “إنهُ حديثٌ عظيمٌ، أصلٌ من أصولِ الطهارةِ مشتملٌ على أحكامٍ كثيرةٍ وقواعدَ مُهِمَّةٍ. قال الماورديُّ في الحاوي، وقال الحميدِيُّ: قال الشافعيُّ: هذا الحديثُ نصفُ علم الطهارة.
ومن ناحية أخرى استعرض أيضًا آراء الفقهاء فيما يتعلق بنجاسة الكلب ووجه استدلال كل فقيه على رأيه في هذه المسألة، مبينا أن الإسلام دين عظيم يجمع بين الرحمة والرفق بالحيوان، وبين الحفاظ على الطهارة البدنية، و سلامة الناس من الحيوانات الضارة.