مرصد الأزهر: في سابقة تاريخية .. نحو 69 ألف صهيوني يقتحمون المسجد الأقصى خلال العام العبري المنصرم

في سابقة تاريخية منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، اقتحم 68,944 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك خلال العام العبري المنصرم، الذي بدأ في سبتمبر 2025 وانتهى في سبتمبر 2026، وفق بيانات منظمة “بيدينو من أجل جبل الهيكل”، متجاوزين الرقم القياسي السابق المسجل في العام العبري الماضي، والبالغ 68,429 مقتحمًا.

وذكرت المنظمة الصهيونية المتطرفة أن هذا الارتفاع تحقق على الرغم من إغلاق الأقصى أمام المستوطنين 134 يومًا، بسبب أيام السبت والأعياد الإسلامية والإغلاقات الأمنية.

وسجل شهر سبتمبر الجاري أعلى حصيلة شهرية بواقع 12,778 مقتحمًا، فيما شهد يوم ذكرى خراب الهيكل المزعوم (التاسع من أغسطس) أكبر عدد من المقتحمين في يوم واحد، بلغ 4,288 مقتحمًا.

ولا تقف دلالة الأرقام عند الزيادة العددية؛ حيث تحدثت المنظمة المتطرفة صراحة عن تنامي الارتباط الصهيوني بالأقصى المبارك، في إطار تصورهم للأقصى باعتباره موقعًا لإقامة الهيكل المزعوم، مؤكدة عزمها مواصلة العمل من أجل إزالة القيود وفتح باحات الأقصى بصورة كاملة وحرة.

كما اعتبرت المنظمة أن إقامة حفلات الزواج واحتفالات بلوغ سن التكليف في المكان “بشرى عظيمة”، بما يعكس سعيًا إلى جعل الاقتحامات جزءًا من الممارسة الدينية والاجتماعية المرتبطة بمشروع “الهيكل” المزعوم.

وفي تطور يكشف عن السعي إلى توسيع الاقتحامات زمانيًا، تقدمت ما تُسمى “اللجنة العامة لفتح جبل الهيكل أيام السبت” بالتماس إلى المحكمة العليا التابعة للاحتلال للمطالبة بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى أيام السبت.

في السياق ذاته، أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير تأييده للمطلب، ووجّه في 3 سبتمبر الجاري رسالة إلى رئيس الحكومة طالب فيها بفتح ساحات المسجد أمام المستوطنين أيام السبت، معتبرًا أن ذلك يتيح لهم، بحسب تعبيره، “ممارسة حقهم الأساسي” في المكان الذي وصفه بأنه “أقدس مكان لدى الشعب اليهودي”.

وتكشف هذه السابقة في أعداد الاقتحامات عن تصاعد محاولات تكثيف الحضور داخل المسجد الأقصى وتوسيع نطاقه زمنيًا واجتماعيًا، بما يثير مخاوف من ترسيخ تقسيم زماني ومكاني للمسجد وفرض تصورات صهيونية على حساب هويته الإسلامية.

زر الذهاب إلى الأعلى