ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر: السيدة زينب بنت جحش نموذج للثبات على الحق

واصل الجامع الأزهر، مساء الأربعاء عقد اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية، الذي جاء هذا الأسبوع تحت عنوان: “من نساء النبي ﷺ: السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها”، وذلك بحضور كل من: أ.د أكرم عبدالستار، عميد كلية البنات الأزهرية بالأقصر، و أ.د صلاح عاشور، عميد كلية اللغة العربية السابق، وأدار الملتقى الأستاذ سعد المطعني، المذيع السابق بإذاعة القرآن الكريم.

في بداية الملتقى، قال الدكتور صلاح عاشور، إن السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها كانت تتميز بتمسكها بالحق وعلو مكانتها، فهي ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن تكون من زوجاته، وكانت تسمى “برة”، فلما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سماها “زينب” وكانت من السابقات إلى الهجرة، وعرفت بمكانتها الرفيعة وحرصها على طاعة الله والتمسك بأوامره، كما كانت متزوجة من زيد بن حارثة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد زوجه النبي صلى الله عليه وسلم منها، لتتجسد في هذه الزيجة معان مهمة تتصل بقيم الإسلام ومقاييس التفاضل فيه.

وأضاف الدكتور صلاح عاشور، أن سيرة السيدة زينب بنت جحش تكشف جانبا مهما من حياة بيت النبوة، بما حملته من مواقف تؤكد قوة الشخصية والثبات على الحق، كما أن حياتها كانت حافلة بالعبادة والطاعة والعمل الصالح، وأن مكانتها لم تكن قائمة على نسبها الرفيع فحسب، وإنما على ما اتسمت به من تقوى وصدق وإخلاص، وهو ما جعلها نموذجا للمرأة المسلمة التي تجمع بين شرف النسب ورفعة الخلق وقوة الإيمان.

من جانبه، قال الدكتور أكرم عبد الستار بركات، إن اختيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أمرا عشوائيا، وإنما كان بتوفيق واختيار من الله تعالى، ومن بينهم أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، اللاتي كان لهن دور عظيم في نقل هديه وبيان سنته وتعليم المسلمين أحكام دينهم، مؤكدا أن بيوت النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن مجرد أماكن للسكن، وإنما كانت مدارس إيمانية وتربوية، لها منهج واضح في العبادة والأخلاق وبناء الإنسان.

وأوضح الدكتور أكرم عبد الستار بركات، أن السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها كانت ذات نسب رفيع ومكانة عالية، وقد اجتمع لها شرف النسب وشرف الانتساب إلى بيت النبوة، فكانت حياتها شاهدة على علو منزلتها وحرصها على العبادة والطاعة، مشيرا إلى أن التأمل في سيرتها وسير أمهات المؤمنين يكشف كيف تحولت بيوت النبي صلى الله عليه وسلم إلى منارات للعلم والعبادة والتربية، ومنها نقلت للأمة جوانب مهمة من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه في التعامل مع الأسرة والمجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى