كيف تحيي ليالي العشر الأوائل من ذي الحجة؟

هلت علينا نسائم أول ليالي العشر الأوائل من ذي الحجة، تلك التي أبلغنا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا، وأن العمل الصالح فيها أحب إلى الله مما سواها حتى الجهاد في سبيل الله.

وبدأت أولى الليالي أمس مع انطلاق أذان مغرب، وقد ارتفعت مآذن المساجد بالتكبيرات، امتثالًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :”ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التكبير، والتهليل، والتحميد”، رواه أحمد.

ولما كان في هذه الأيام من فضل عظيم، فهناك بعض الأعمال الصالحة التي يمكن بها إحياء نهار وليالي العشر الأوائل من ذي للفوز بأجرها، من صدقات وصيام وصلاة وذكر وصلة أرحام، وقضاء حوائج الناس، والأمر بالمعروف والنهي على المنكر، والدلالة على الخير، وسلامة الصدر، وترك الشحناء، وغير ذلك.

وورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال “ما من أيام أحب إلى الله أن يُتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر”، أخرجه الترمذي في سنته.

وأوردت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي، حديث عن حفصة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ قالت :”«أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صيام يوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة” رواه أحمد والنسائي وابن حبان وصححه.

أمّا عن إحياء ليالي العشر الأوائل من ذي الحجة، والتي أقسم بها الله عز وجل في كتابه الكريم، بقوله تعالى ” “وَالفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ”، فيكون بقيام الليل وقراءة القرآن الكريم، والدعاء وكثرة الاستغفار، والتهليل والتكبير، وقد نُقل عن سعيد بن جبير قوله: “لا تُطفئوا سرجكم ليالي العشرِ”.

ذكر وتكبير وقال تبارك و تعالى : “وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ” سورةالحج : الآية 28، وهو ما يشير إلى أن أهمية ذكر الله في هذه الأيام المباركة من ذي الحجة.

وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم من الإكثار من ذكر الله تعالى في هذه الأيام على وجه الخصوص؛ فقد روي عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التكبير، والتهليل، والتحميد» رواه أحمد.

وأما صفة التّكبير، فليس له صفة يجب الالتزام بها، والأمر في ذلك واسع، والمقصود هو كثرة الذّكر على أيّ صفة مشروعة. وقد ورد عن السّلف صفات متعدّدة، والمنقول عن أكثرهم أنّهم كانوا يقولون: “الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد”.

وهناك من السلف من كان يردد :”الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، وعن بعضهم: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلا”.

زر الذهاب إلى الأعلى