وكيل الأزهر: دورنا لا يقتصر على الجانب الديني فقط

تقدم الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، بخالصِ التَّهنئةِ القلبيَّةِ للرئيس عبد الفتاح السِّيسي، رئيسِ الجمهوريَّةِ، وإلي الإمامِ الأكبرِ الأستاذِ الدكتور أحمد الطَّيِّب، شيخِ الأزهرِ الشَّريفِ، بمناسبة ذكرى مولد النَّبيِّ الكريمِ، داعيًا المولى عزَّ وجلَّ أن يعيدَ على مصرِنا العزيزةِ وعلى الأمَّةِ العربية والإسلاميَّة والعربيَّة هذه الذكرى العطرةَ بالخيرِ واليُمنِ والبركاتِ.

وقال الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إن طَوالَ تاريخ الأزهرُ الشَّريفُ حال دون انهيارِ العالمِ العربيِّ والإسلاميِّ أمام جَحافِل الطُّغاةِ والمعتدين بدءًا بالصَّليبيين ومرورًا بالتَّتار وغيرهم

لأزهر طَوالَ تاريخِه الحافلِ حالَ الأزهرُ الشَّريفُ دون انهيارِ العالمِ العربيِّ والإسلاميِّ أمام جَحافِل الطُّغاةِ والمعتدين بدءًا بالصَّليبيين ومرورًا بالتَّتار وغيرهم وانتهاءً بتخريب المحتلِّين.

وأضاف في ندوة الأزهر الشريف والتي تقام حاليا في مركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، بعنوان “الدين والوطن في قلب الأزهر”، أن الأزهر وشيوخُه وأبناؤه بذلوا جهودًا عظيمةً في سبيلِ الحفاظِ على الهُويَّةِ العربيةِ والإسلاميةِ واللغةِ العربيةِ، ولا تزال جهودهم تؤتي ثِمارَها في سبيلِ إعلاءِ قِيَمِ الوسطيةِ والاعتدالِ التي بُعِث بها رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وتفنيدِ شُبَه الجماعات المتطرفة والردِّ على أباطليهم، وبيانِ الوجهِ الحقيقي للإسلامِ، وذلك انطلاقًا من أدوارِه الدينيةِ والوطنيةِ والاجتماعيةِ والإنسانيةِ.

وذكر أن كتبُ التاريخِ ولا نزال نرى بأعيننا: كيف أنَّ دورَ الأزهرِ الشريفِ لا يقتصرُ على الجانبِ الديني؛ إذ يضطلعُ الأزهرُ بدورٍ بالغ الأهمية في الجانبينِ الاجتماعيِّ والوطنيِّ، فقد كان الأزهر الشريف في مقدمة صفوف المدافعين عن وطنِنَا العربيِّ والإسلاميِّ، وقاد شيوخُه وأبناؤه الحركاتِ القوميةَ في مصرَ قديمًا وحديثًا.

وتابع: سيظلُ الأزهرُ الشريفُ بإذن اللهِ تعالى قائمًا على رسالته مضطلعًا بأدائها خادمًا للعالمين العربي والإسلامي، يُهدِي أنوار العلمِ الشَّرعيِّ والوسطيةِ والاعتدالِ إلى أقطار العالم، وسيظلُّ مَقْصِدَ طلابِ العلومِ الشرعيةِ والعربيةِ والثقافةِ الإسلاميَّةِ في مختلفِ الأممِ والشُّعوبِ.

وأكد ان أزهرنا عامر بهذه النَّماذجِ الثَّريَّة الَّتي هضمت واستوعبت وعلَّمت أنَّ الشَّرع أمر بإصلاح الإنسانِ والبنيانِ والأكوانِ، في دوائر متداخلة لا تتقاطع، ولا تتعارضُ؛ فالحفاظُ على الأوطانِ من الحفاظِ على الأديانِ.

زر الذهاب إلى الأعلى