«بلومبرج» يختار مصر والإمارات نموذجًا للأسواق الصاعدة بالمنطقة

اختار منتدى بلومبرج للاقتصادات الجديدة جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، كنموذج للاقتصادات الصاعدة في المنطقة عقب جائحة كورونا، نتيجة الإصلاحات الاقتصادية والفرص التي تتميز بها الدولتان رغم التحديات الاقتصادية على مستوى المنطقة والعالم .

وقالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، خلال اللقاء الذي حمل عنوان «صعود الأسواق الإقليمية الجديدة: البحث عن المرونة» إن الوضع الطبيعي الجديد عقب جائحة كورونا سيشهد صعود العديد من الاقتصادات على المستويين الإقليمي والدولي من بينها مصر، وخلق حالة من التكامل ما بين الاقتصادات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، بما يعزز قصص النمو والمرونة والتنمية في هذه الدول.. مشيرة إلى أن عام 2021 سيكون عامًا حاسمًا لصعود الاقتصاديات الجديدة في المنطقة لتحقق نموًا شاملا ومستدامًا.

ويعد منتدى بلومبرج للاقتصادات الجديدة، الذى عقد خلال الفترة 16-19 نوفمبر الجاري، افتراضيًا لأول مرة، حدثًا عالميًا شارك فيه 500 من أكثر القادة تأثيرًا في العالم، ويعد أول اجتماع لمجموعة من قادة العالم المؤثرين في أعقاب الانتخابات الأمريكية، ويناقش العديد من الموضوعات من أهمها التحولات الاقتصادية في العالم وانتقال القوة الاقتصادية من العالم المتقدم للأسواق الناشئة، كما يبحث موضوعات عدة من بينها التمويل والتجارة والمناخ والصحة، بمشاركة العديد من المتحدثين البارزين من بينهم كريستين لاجارد، رئيس البنك المركزي الأوروبي، وهنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق .

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن مصر نجحت في خلق بيئة سياسية مواتية ساعدت في استقرار الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى برنامج إصلاح اقتصادي قوي، لتصبح إحدى أهم الاقتصاديات الناشئة، مشيرة إلى نجاح تنفيذ برنامج الإصلاح خلال 2016-2019 واستمراره على المستويين المالي والنقدي، لتخلق بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة والشراكة بين القطاعين العام والخاص وتعزيز التعاون التنموي مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين .

وقالت «المشاط» إن مصر استطاعت مواجهة صدمة جائحة كورونا من خلال سياسات عمل تعتمد على الشفافية، وبرنامج إصلاح اقتصادي، مكنها من تكوين احتياطيات نقد أجنبي قوية، وهو ما ساهم في امتصاص الصدمة بل والحفاظ على النمو الإيجابي، موضحة أن هذه النجاحات تردد صداها كثيرًا في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث أصدر البنكان تقريرين توقعا فيهما أن تحقق مصر نمو إيجابي بنسبة 3.5% و2% على الترتيب، بدعم مشروعات البنية التحتية والطفرة في قطاع الاتصالات، والشراكة بين القطاعين العام والخاص .

ونوهت إلى أن جائجة كورونا أثبتت أنه لا يمكن لدولة أن تقف بمفردها في مواجهة الأزمات، لذلك فإن العام الجاري والمقبل هما عاما التعاون متعدد الأطراف، مشيرة إلى نجاح مصر في تحويل القصص التنموية لمثال يحتذى به على مستوى المنطقة حيث تسعى للتحول لمركز إقليمي لإنتاج الطاقة، وتحقيق الربط الكهربائي مع دول البحر المتوسط وأفريقيا، كما بنت مصر أكبر مزرعة للطاقة الشمسية في العالم بأسوان والتي تعتبر نموذجًا يحتذى به على مستوى التعاون بين الأطراف ذات الصلة من القطاع الخاص والحكومي والمؤسسات الدولية، وتوظف نحو 10 آلاف شخص، وتضم 32 محطة لتوليد الطاقة.

كما أشارت إلى سعي الدولة لتطوير المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، لتتمكن من خلال منطقة بمساحة 461 كم2 وستة موانئ جديدة لتتحول إلى مركز حيوي للتجارة يربط 1.6 مليار مستهلك في جميع أنحاء أوروبا وآسيا وأفريقيا والخليج، بسوق مصر الضخم الذي يضم ما يقرب من 100 مليون مستهلك .

 من ناحيته تناول الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، رؤية دولة الإمارات لإرساء منظومة موثوقة وذات مصداقية عالية لجذب المستثمرين العالميين رغم الوضع الاقتصادي الذي يشهده العالم، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تتمتع بمميزات تنافسية وأصول منها وفرة المواد البترولية والبنية التحتية والخدمات اللوجيستية المتطورة والموقع الجغرافي الاستراتيجي في ملتقى طرق التجارة بين الشرق والغرب.

جدير بالذكر أن الدكتورة رانيا المشاط، شاركت خلال عام 2019 في منتدى بلومبرج للاقتصادات الجديدة، وكانت من بين نخبة من الشخصيات العالمية السياسية والاقتصادية الذين أتيحت لهم فرصة لقاء الرئيس الصيني، شي جين بينغ، في العاصمة الصينية بكين.

زر الذهاب إلى الأعلى