“الطيب” للمتدربين ببيت العائلة: تقع على عاتقكم مسؤولية إنشاء أجيال قادرة على نشر التسامح
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اليوم الأربعاء، وفد المتدربين من الوعاظ والقساوسة ببيت العائلة المصرية، بمقر مشيخة الأزهر.
ورحب فضيلة الإمام الأكبر بوفد المتدربين ببيت العائلة المصرية بمشيخة الأزهر الشريف، وبالمحاضر العالمي كاسي كارستنز، مؤسس حركة “العالم يحتاج إلى أب”، مؤكدًا أن زيارتهم للأزهر اليوم هي زيارة هامة في تاريخ الأزهر، لتأكيدها أن بيت العائلة المصرية قد أصبح له وجود على أرض الواقع بما اكتسبه من قدرة على تحقيق التقارب والتعامل مع أمور تهدد التعايش السلمي في مجتمعاتنا.
وأضاف فضيلة الإمام الأكبر أن فروع بيت العائلة تمتد في جميع محافظات مصر، وتمارس نشاطات متنوعة تسهم في تحقيق التقارب بين أبناء الوطن الواحد، مشيدًا بموضوع الدورة التدريبية “لأني أب” لارتكازها على إكساب الأئمة والوعاظ المهارات والقدرات اللازمة لتعليم وتهذيب سلوكيات الأبناء وإنشاء أجيالٍ جديدةٍ قادرةٍ على تجاوز اختلافات الحاضر ونشر السلام والتسامح، وبحيث يصبحوا هم أنفسهم نواةً لتدريب غيرهم على تلك المهارات والسلوكيات.
وأوضح فضيلته أن العالم الآن يمر بمرحلةٍ صعبةٍ من محاولة فرض اتفاقياتٍ دولية بها بنود تتنافى مع قيم ومعتقدات مجتمعاتنا، وتهدف إلى تدمير الأخلاقيات التي تربينا عليها، مشيرًا إلى أنه وتحت لافتة “الحرية بلا سقف” نرى الآن الكثير من العادات التي لا تتناسب مع عاداتنا ومعتقداتنا، بل وتحمل الكثير من الجوانب التدميرية للإنسان الغربي قبل الإنسان الشرقي، وهو ما نرفضه رفضًا تامًا، ونطلب منكم العمل بكل قوة على نبذه والتحذير منه.
من جانبه، أعرب المحاضر العالمي، الجنوب أفريقي، كاسي كارستنز، مؤسس حركة “العالم يحتاج إلى أب”، القائم على تقديم الدورة التدريبية للوعاظ والقساوسة بعنوان “لأني أب”، عن سعادته الكبيرة بمقابلة فضيلة الإمام الأكبر، مؤكدا أنه قد ولد وعاش كأبيض في القارة السمراء ما ساعده على التدرب بواقعية على احترام الاختلاف، بعد معايشته الكثير من حالات الاضطهاد والعنصرية في بلده.
وأوضح كارستنز أن التدريب قد ارتكز على التعريف بالآثار السلبية لغياب دور الأب والأم، مع إكساب المتدربين مهارات التعامل السليم مع أبنائهم، عبر خلق الأمان العاطفي، والتفاؤل الدائم، والتحفيز المستمر لهم، بما يسهم في خلق أجيالٍ جديدةٍ قادرةٍ على تجاوز الكثير من خلافات الحاضر والمضي قدمًا نحو تحقيق عالمٍ أكثر أمنًا وسلامًا وتقدمًا.
ومن جانبهم، أعرب وفد المتدربين عن سعادتهم البالغة لوجودهم في الأزهر الشريف، مقدرين الدور المهم الذي يقوم به فضيلة الإمام الأكبر في الدعوة للتعايش والحوار بين جميع البشر على اختلاف أديانهم وثقافاتهم، مؤكدين على استفادتهم الكبيرة من الدورة التدريبية لارتكاز موضوعها على إكسابهم مهارات التعامل مع أبنائهم، وإطلاعهم على أهمية دور الأب في البيت لتكوين أطفالٍ أسوياء، وبما ينعكس بالإيجاب على المجتمع ككل.