“كن قائداً ولا تكن منقاداً”.. حملة لخريجى الأزهر مطروح لضبط استخدامات مواقع التواصل

أطلق فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح، حملة توعوية تناقش ضوابط استخدام مواقع التواصل الإجتماعي، وتأثيرها الإيجابي والسلبي في الفرد والمجتمع، وكان شعار الحملة الذي توجهت به المنظمة إلى أفراد المجتمع وخاصة فئة الشباب والمراهقين: «كن قائداً ولا تكن منقاداً» .
وأوضحت الهام جلال منسق الحملة ومدير فرع المنظمة أن الهدف من الحملة هو تسليط الضوء على سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي، والتحذير منها، إذ يجب أن يكون الجميع على دراية وعلم بالمشكلات التي تسببها هذه المواقع بهدف تفاديها،، وخاصة فئة الشباب والمراهقين.
وقال رئيس فرع المنظمة فضيلة الشيخ عبد العظيم سالم إن اختيار شعار الحملة “كن قائداً ولا تكن منقاداً” للتعبير عن أهمية أن يكون الإنسان قائداً لنفسه، مبادرا في ترسيخ السلوكيات الإيجابية في مجتمعه وقدوة في استخدامه الإيجابي لبرامج التواصل الإجتماعي وأنه يجب ألا يكون مقلدا تابعا لها في تصرفاتنا بشكل إرادي أو غير إرادي منا .
وأوضح فضيلة الشيخ عبد الحكيم سلطان مدير عام منطقة وعظ مطروح وعضو المنظمة إن لمواقع التواصل الإجتماعي وهذا النوع من التقدم حسنات جليلة، ينبغي أن تستغل وينتفع بها, كما أن له سيئات كثيرة وخطيرة ينبغي أن ينبه ويتنبه لها وأن تتقى وتحذر فإن ذلك يجنى به الثمر ويتوقى به الضرر، يجنى به الخير ويتوقى به الخطر في الدين والدنيا وفي الفرد والمجتمع والأمة، حيث يقول الله تعالى في محكم آياته (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) وقال الله تعالى أيضا” قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا “، وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ، مشيراً إلي أهم إيجابياتها أنها تعتبر وسيلة من وسائل صلة الرحم، وتفقد الأصحاب، والسؤال عنهم، ووسيلة لتناقل العلوم والمعارف، وتبادل الفوائد والمنافع يمكن استثمارها في الأعمال التطوعية، مما يؤدي إلى زيادة الأعمال الخيرية في المجتمع، وتحسين الأوضاع المعيشية للناس، وتساعد على نشر التوعية المجتمعية، من خلال حملات التوعية التي تقوم بها الجهات المعنية في الدول، أو التي قد يقوم بها بعض الأفراد الذين عانوا لفترة من مشكلة معينة، حيث يؤدي ذلك الأمر إلى زيادة وعي المجتمع من المخاطر والأضرار التي قد تلحق به نتيجة تفشي ظاهرة معينة.
وأشار أمين عام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمطروح فضيلة الشيخ كارم أنور عفيفي الي سلبيات مواقع التواصل الإجتماعي قائلا إنها وسيلة لنشر الشر والإثم، والصد عن البر والخير، وكسب الأوزار العظيمة بكلمات معدودة، وثوان قليلة، فينشر شرًّا أو يدعو إلى إثم، أو يفتري كذبا، أو يشيع فاحشة، كما أن وسائل التواصل الاجتماعي كشفت ما في المجتمعات من خلل في التدين، وضعف في التربية، وانحطاط في الأخلاق
الذين يستغلون وسائل التواصل الإجتماعي لكسر المقدسات في نفوس المسلمين، وتهوينها في قلوبهم بالتسمي بأسماء الله تعالى، أو الاتصاف بأوصافه سبحانه، أو السخرية به عز وجل، أو الطعن في رسله وكتبه وشرائعه.
وأهل البدع ينشرون بدعهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي في صور من يدعون إلى الخير، فيشيعون أحاديث موضوعة، وقصص مكذوبة، وأعمال غير مشروعة، فيتلقفها جهلة الناس، ويتبرعون بنشرها محتسبين أجرها ، والواجب على من بلغه شيء من ذلك أن يتثبت بسؤال أهل العلم عن صحته قبل نشره، فإن تبين خطؤه نبه مرسله إليه ووعظه؛ فإن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار:، قال لله تعالى ( ولَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) .

زر الذهاب إلى الأعلى