“البحوث الإسلامية” توضح حكم أخذ معاش الشهيد
كتبت- زينب عمار:
ورد سؤال لمجمع البحوث الإسلامية عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، يقول: منحت الدولة لوالدتي المطلقة معاشًا ومكافأة بسبب استشهاد أخي إلا أنها لم تقم بتربيته وتركته منذ صغره فهل يحل لها أخذ المنحة والمعاش؟
وقد أجابت البحوث الإسلامية بأن ما أعطته الدولة لأم السائل حق شرعي لها، ما دامت الدولة قد منحت هذا المال لأم المجند الذي استشهد أثناء تأدية الخدمة تطييبًا لخاطرها، وعوضا عن كسر قلبها بوفاة ابنها.
أضافت البحوث الإسلامية أن هذه العطية لا دخل فيها للسائل ولا لغيره فليس السائل وصيا على أمه ولا على الدولة، وأجدر به أن يقابل إهمال أمه إليه بالإحسان إليها، وليعلم السائل أن بر الوالدين بصفة عامة والأم بصفة خاصة، ليس نظير تربيتها وخدمتها بل هو فرض أمر الله عز وجل به على سبيل الإلزام وقرنه بالأمر بتوحيده فقال تعالى: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ)، وقال تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}، و عن قتادة أن قوله (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ): أي أمر ربك في ألا تعبدوا إلا إياه، فهذا قضاء الله العاجل، وكان يُقال في بعض الحكمة: من أرضى والديه: أرض خالقه، ومن أسخط والديه، فقد أسخط ربه، فكما لا يحق للإنسان أن يكفر بالله لأنه ابتلاه بمرض أو فقر أو مبتلى فكذلك لا يحق للإنسان أن يعق والديه لأنهما لم يعتنيا به.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
