تواصل اللقاءات التوعوية لخريجي الأزهر بمطروح لتعزيز قيم التسامح بعدد من الجمعيات والتجمعات الشبابية

مطروح _ الهام جلال

واصل فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح حملته التوعوية بمدن وقرى المحافظة لتعزيز قيم التسامح و قبول الآخر ، وذلك تحت رعاية رئيس مجلس إدارة المنظمة بمطروح فضيلة الشيخ عبد العظيم سالم .

وصرحت المدير الإداري لفرع المنظمة بمطروح الأستاذة الهام جلال بأن تلك اللقاءات التوعوية التي يعقدها فرع المنظمة بمطروح تأتي للتأكيد على دعم و تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر التي ينبغي أن يتمسك بها المواطن ويحرص عليها لضمان الأمن والسلام الاجتماعي ويشمل التسامح الديني من خلال تقبل ديانات الآخر والتسامح في المعاملات الذين يكون بين الناس في تعاملاتهم الاجتماعية والمادية وضرورة العمل على نشر تلك القيم وخاصة لدى النشء والشباب .

وتناول اللقاء الذي قام به أعضاء المنظمة بمدينة الحمام بأحد المقاهي الشبابية بمدينة الحمام بشرح طبيعة المجتمعات الإنسانية التي دائماً ما تحتوي على درجة كبيرة من التباين والتوحد حيث يظهر هذا التباين في العدد الكبير من الأعراق والأجناس والأديان والقوميات التي تحمل قيماً ومعتقدات تؤدي إلى ثقافات مختلفة ويتجلى التوحد في أن كل أعضاء المجتمع الإنساني يشتركون في كونهم يسعون للعيش بكرامة وسلام وتحقيق طموحاتهم ومصالحهم و أن ما يجمع الناس هو أكثر مما يفرقهم وفي العصر الحديث فإن الاحتكاك وتواصل المجتمعات مع بعضها البعض وتشابك المصالح بينها نتيجة لثورة الاتصالات والمعلومات والمواصلات جعل من التسامح والتعايش والاتصال والحوار المفتوح ضرورات لا بد منها لتحقيق مصالح المجتمعات.

وعرف فضيلة الشيخ عاصم حماد مدير إدارة وعظ الحمام وعضو المنظمة خلال اللقاء أن التسامح يعني مجموعة السلوكيات والممارسات الفردية والجماعية التي تهدف إلى نبذ التطرف والتعصب وتقويم كل من يعتقد أو يتصرف بطريقة مخالفة للقيم السائدة وإعادته إلى الطريق الصحيح بما يتوافق وقيم المجتمع الذي يعيش فيه وكذلك فإن التسامح يؤدي إلى قبول الرأي والرأي الآخر ودونما تعصب والنقاش الحضاري الهادف القائم على الحجة والإقناع كما قال الله تعالي في قرآنه » أُدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن «

و أكد فضيلة الشيخ محمود نصر عضو المنظمة بمدينة الحمام خلال اللقاء علي أهمية ثقافة التسامح وقبول الآخر والصبر وكظم الغيظ واحترام الأديان الأخرى والتعايش السلمي معها دون الإساءة لها انطلاقا من التعاليم الدينية الاسلامية التي تحث على حسن الجوار والمعاملة الإنسانية الرقيقة التي تقوم على الود والمحبة والسلام .

كما أشار فضيلة الشيخ حسين عبد الفتاح عضو المنظمة بمدينة الحمام إلى أن التربية السليمة تعد عاملا رئيساً في تغليب لغة الحوار على العنف وتعزيز القيم والأخلاق والسلوكيات الإيجابية في نفوس أبنائنا منوها إلى أن الإسلام رسالة إنسانية تحمل قيم العدالة والتسامح والاخوة والمحبة وهو دين الوسطية والاعتدال الذي ينبذ العنف والتطرف والارهاب ويصلح لكل زمان ومكان.

وفي سياق متصل قام فضيلة الشيخ كارم أنور عفيفي أمين عام فرع المنظمة بعقد ندوة توعوية بأحد الجمعيات الخيرية بمدينة مرسي مطروح وتم شرح كيف يمكن أن يتخذ التسامح كنمط اجتماعي متصل سواء في علاقة الأفراد فيما بينهم في أشكال متعددة منها التسامح في العلاقات الإنسانية والتسامح الديني قال الله تعالى ” إن الذين امنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من أمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ” والتسامح الثقافي والتسامح العرقي قال الرسول الكريم في خطبة حجة الوداع ( إن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب إن أكرمكم عند الله أتقاكم ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى ) وعندما يسود التسامح والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع فانه يؤدي إلى تعزيز وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين الأديان والطوائف والمذاهب والتعايش والحوار البعيد عن التعصب والكراهية وترسيخ احترام حقوق الإنسان وحرياته العامة والانفتاح بين الثقافات والحضارات وبالتالي تحقيق التوافق و السلام الاجتماعي .

كما أكد أمين عام فرع المنظمة بمحافظة مطروح خلال اللقاء على ضرورة قيام العلماء والمسئولين بالتوعية بحقيقة الإسلام وقيمه العظيمة وحرصه على غرس قيم السماحة والاعتدال والوسطية والخير و تآلف القلوب والسلام والمحبة .

زر الذهاب إلى الأعلى