قوافل أزهرية بسيناء والقناة لدعم جهود الدولة لمواجهة التطرف

تقوم الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية بتنفيذ مجموعة من الخطط والحملات الدعوية والتوعوية للوصول إلى أكبر عدد من الجماهير بشكل مباشر وإلكترونى، بمشاركة وعاظ وواعظات الأزهر المنتشرين فى مختلف مراكز ومحافظات الجمهورية، وخاصة المناطق الحدودية والنائية ومنطقة سيناء والقناة؛ حيث يولى الأزهر الشريف تلك المناطق اهتماماً خاصاً؛ نظراً لما تمثله من أهمية كبيرة فى الحفاظ على أمن وسلامة الوطن، وذلك فى إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بضرورة مواكبة خطط الدولة المصرية ودعم استراتيجياتها فى مواجهة الفكر المتطرف والحفاظ على وعى الشباب وفكرهم وتحصينهم من محاولات استقطابهم والعبث بعقولهم.

وقال الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن برنامج عمل وعاظ وواعظات الأزهر الشريف فى المناطق الحدودية يستهدف التواصل مع المواطنين بشكل مباشر للاستماع لهم ومناقشتهم وبيان حقيقة الأفكار المتطرفة والمفاهيم المغلوطة التى تروجها تيارات العنف والتطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة؛ حيث يتواصل وعاظ وواعظات الأزهر الشريف مع جميع فئات المجتمع المصرى وخاصة الشباب والسيدات؛ فى مراكز الشباب والجمعيات والقبائل، إضافة إلى الندوات والدروس التى عقدت بالمساجد والمدارس والمعاهد والمقاهى الثقافية ومراكز الشرطة.

وأضاف عياد أن اللقاءات والندوات تركز على دعم جهود القوات المسلحة وقوات الشرطة فى مواجهة الإرهاب والتطرف والقضاء على البؤر الإرهابية، وضرورة توفير الحماية الفكرية للمواطنين ضد الفكر المتطرف، والتأكيد على أن المواجهة الفكرية لتيارات العنف والتطرف مهمة للغاية للتحذير من خطر هذا الفكر التكفيرى المسموم، إضافة إلى نشر القيم الأخلاقية وبيان دورها فى بناء الوطن، وضرورة مكافحة الفساد، وبيان خطر الشائعات على الفرد والمجتمع، والتحذير من المخدرات وخطرها.

وشدد عياد على أن القوافل تستهدف تنفيذ مجموعة من الأهداف؛ من أبرزها: المواجهة الحاسمة للأفكار المنحرفة والمضللة من خلال مناقشة حية مع الناس، وخصوصاً طائفة الشباب، والاستماع إليهم والرد على استفساراتهم بحجج منطقية تسهم فى دحض تلك المغالطات الفكرية وتفنيد شبهاتها، وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الناس التى تروجها الجماعات المتطرفة، من خلال بيان عوار تلك المفاهيم واستخدام النصوص الشرعية فى تحقيق مصالح شخصية، وكذلك توضيح القيم الأخلاقية وبيان دورها فى بناء الوطن، وتعميق ثقافة حب الوطن والدفاع عنه وتحقيق المحبة والرحمة بين الناس واستعادتها مرة أخرى فى مواجهة القيم الدخيلة على المجتمع، كما أن من أهداف القوافل الإجابة عن أسئلة المواطنين واستفساراتهم حول كل ما يلامس واقعهم ويرتبط بشأنهم ارتباطاً مباشراً، وتنشيط الدعوة فى الأماكن التى يتم إرسال القوافل إليها.
وأكد أمين عام مجمع البحوث الاسلامية أن اللقاءات تمضى فى إطار دعم جهود الدولة المبذولة فى كل المجالات لمواجهة الإرهاب والتطرف، وتزامناً مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، وفى إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بضرورة العمل الدائم على توعية الناس بالقيم المجتمعية والوطنية بما ينعكس إيجاباً على تحقيق السلم المجتمعى ويدعم خطط التنمية والعمل من أجل البناء، ونظراً لما تمثله حرب أكتوبر من أهمية كبرى فى التاريخ المصرى المعاصر؛ لما اشتملت عليه من الكثير من الدروس المهمة التى نحن جميعاً بحاجة إلى تطبيقها والاستفادة منها فى واقعنا الحالى، والتى من أهمها حب الوطن والتضحية من أجله، والعمل على بنائه ورفعته، وهو ما يحتاج إلى تكثيف الجانب التوعوى من أجل أن يدرك الناس قيمة هذا الوطن وتاريخه الحافل بالانتصارات.

وبيَّن عياد أن وعاظ الأزهر الشريف يعقدون فى محافظات القناة وسيناء (4567) لقاء توعوياً، كما تعقد واعظات الأزهر (326) لقاء للسيدات خلال شهر أكتوبر الحالى تستهدف التركيز على حب الوطن وأهميته بالنسبة للفرد والمجتمع، وضرورة التعاون والتكامل، خاصة فى وقت الأزمات، وأهمية أن يؤدى كل فرد دوره فى المجتمع حتى يزدهر ويستقر، كما تستهدف أيضاً بيان أن الاتحاد والعمل الجماعى هو الضمانة الأقوى لعبور كل المحن ومواجهة الصعاب، بالإضافة إلى (382) ندوة توعوية شاملة، وخطب الجمعة الأسبوعية.

في ذات السياق، أعلن مجمع البحوث الإسلامية، إطلاق حملة توعوية شاملة بعنوان “بناء الأوطان من صميم مقاصد الأديان”، تزامناً مع الذكرى الثامنة والأربعين لانتصارات أكتوبر، وتستهدف الحملة التواصل مع الجمهور بمختلف فئاته العمرية والثقافية واستحضار النماذج المضيئة والناجحة التى أسهمت فى حماية الوطن ورفع رايته فى الماضى والحاضر. ويأتى ذلك فى إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر بتكثيف الدور التوعوى لوعاظ وواعظات الأزهر الشريف، خاصة خلال المناسبات القومية والوطنية والمواسم المختلفة والاستفادة من المواقف التى شهدتها تلك المناسبات فى التوعية المجتمعية. قال الدكتور عياد إن الحملة التى تستمر فعالياتها على مدار شهر أكتوبر الجارى، وسوف تُركِّز على البطولات التى سطَّرها المصريون خلال انتصارات أكتوبر المجيدة، والاستفادة منها فى إعادة روح المثابرة والعمل والإنتاج، وحث المواطنين على المشاركة الفعَّالة فى بناء الوطن والحفاظ على مقدراته، وتفويت الفرصة أمام المغرضين ممن لا يريدون لمصرنا الحبيبة أى تقدم أو تنمية.

وأضاف عياد أن الحملة من خلال ما تُوجّهه من رسائل توعوية تستهدف رفع معنويات الشعب المصرى، خاصة الشباب، وتوعيتهم بمكانة مصر وما ضحَّى به شهداء مصر الأبرار بأغلى ما يملكون من أجل تراب هذا الوطن، فى معركة الكرامة التى استعاد فيها المصريون سيناء الغالية، حتى يتخذ الشباب من تلك البطولات نموذجاً فى حياتهم العملية فى الواقع الحالى، مع الإصرار على الاجتهاد وبذل قصارى جهدهم لتحقيق أهدافهم والحفاظ على أوطانهم والمشاركة الفعَّالة فى نهضتها وتقدمها فى المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى