“الأزهر للفتوى” يقدم حكاية كتاب “تراجم سيدات بيت النبوة رضي الله عنهن”
كتبت- زينب عمار:
نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن مؤلفة كتاب “تراجم سيدات بيت النبوة رضي الله عنهن” هي الكاتبة، والمفكرة، والأديبة، موسوعية العلم، بنت الشاطئ عائشة عبد الرحمن، التي ولدت في بيتٍ صوفي بمدينة دمياط؛ وكان والدها شيخًا صوفيًا ومعلمًا بمعهد أزهري، وقد بدأت بنت الشاطئ رحلتها العلمية في سن مبكرةٍ، حيث وهبها والداها للعلم منذ ولادتها، فحفظت القرآن الكريم، وتلقت تعليمها الأولي من المنزل، وأظهرت نبوغًا وتفوقًا في مراحل التعليم المختلفة، إلى أن تخرجت في كلية الآداب، وحصلت على درجة الماجستير بمرتبة الشرف الأولى عام 1941م، ودرجة الدكتوراة عام 1950م.
وقد بدأت د.عائشة مسيرتها في الكتابة الأدبية بنشر مقالات صحفية وهي في المرحلة الثانوية، تحت اسم مستعار هو: «بنت الشاطئ»، واختارت هذا الاسم؛ لأنها رأت فيه تعبيرًا عنها، وعن البيئة التي عاشت وترعرعت فيها، حيث ذكريات الطفولة على شاطئ مدينة دمياط، وقد تتلمذت بنت الشاطئ على يد كثير من العلماء الأجلاء، وتأثرت بهم، أمثال: الشيخ مرسي، والشيخ محمد رفعت، اللذان حفظاها القرآن الكريم، والشيخ مصطفى عبد الرازق، والشيخ فرج السنهوري، والدكتور طه حسين، وزوجها الدكتور أمين الخولي الذي كان يدرسها بالجامعة، وغيرهم كثير.
وتعتبر د.عائشة أول سيدة تحاضر في جامعة الأزهر، بالإضافة إلى أنها شغلت منصب أستاذ كرسي للغة العربية وآدابها في جامعة عين شمس بمصر، وأعيرت للتدريس في العديد من الدول العربية، التي منها: المغرب، والسودان، والإمارات، والجزائر، والمملكة العربية السعودية، وقد تركت ميراثًا من الكتابات يزيد على أربعين كتابًا في الدراسات الأدبية، والفقهية، والتاريخية، والدينية، من أبرزها: التفسير البياني للقرآن الكريم، وتراجم سيدات بيت النبوة، والقرآن وقضايا العصر، ولها أعمال روائية أشهرها: على الجسر، إضافةً للمقالات، وما حققته من النصوص والمخطوطات.
وتجدر الإشارة إلى أن الكتاب يسرد لما سيرة وتراجم سيدات بيت النبوة رضوان الله عليهن بأسلوبٍ أدبيٍ ماتع؛ ويستعرض جانبًا من حياة سيدات البيت النبوي رضي الله عنهم وأرضاهم، في صفحاتٍ لا تتجاوز 750 صفحة، وهو مقسم إلى خمسة كتب:
الكتاب الأول: «أم النبي ﷺ»، وتناولت فيه الكاتبة نشأة السيدة آمنة بنت وهب بمكة المكرمة في جوار البيت العتيق، وزواجها بـعبد الله بن عبد المطلب، وحملها وولادتها لسيد البشر وخاتم الرسل ﷺ.