مكافحة الظواهر السلبية بين الشباب.. ندوة توعوية لخريجى الأزهر بالتعاون مع وعظ الغربية بقصر ثقافة طنطا

إيهاب زغلول

أقيمت فعاليات الندوة التثقيفية والتوعوية حول مكافحة الظواهر السلبية بين الشباب بقصر ثقافة طنطا في إطار التعاون المشترك بين المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بالغربية ومنطقة وعظ الغربية ومديرية الثقافة وقصر ثقافة طنطا..

وحاضر فيها فضيلة الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بطنطا وفضيلة الشيخ محمد عويس مدير عام وعظ الغربية ورئيس لجنة الفتوى وفضيلة الأستاذه الدكتورة بديعة الطملاوي استاذ الفقة المقارن والعميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بالإسكندرية..

وحضرها نجلاء نصر الدين مدير قصر ثقافة طنطا وفضيلة الشيخ السيد محمد عبد العزيز من علماء المنظمة العالمية لخريجي الأزهر وفضيلة الشيخ فتوح الشورى الواعظ الأول بمنطقة وعظ الغربية والواعظة وفاء القبيصي عضو خريجي الأزهر بالتعاون مع فضيلة الشيخ السيد العطار مدير الدعوة بوعظ الغربية وا. بدرية سرحان عضو خريجي الأزهر بالغربية.. ونسق للندوة ايهاب زغلول المنسق الإعلامي لفرع المنظمة بالغربية ..

في البدايه تحدث فضيلة الشيخ محمد عويس أن الدين الإسلامي ليس دين إرهاب ولا عنف ولاغلو والتطرف ولاتكفير ولاتخريب وإنما هو دين رحمة وعدل وتسامح ووسطية واعتدال وأخوة في الدين والإنسانية ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إني لم أبعث باليهودية ، ولا بالنصرانية ، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة” “وما خير رسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما” والمسلم الحق لايرضي بدينه بديلاً مهما كلفه من أمر ومهما قدم له من مغريات والوسطيةليست في العبادات والطاعات فحسب بل اعتدال ووسطية في علاقة الإنسان بربة وعلاقته بأسرته والآخرين وفي القرآن الكريم يردد المسلم في صلاته” اهدنا الصراط المستقيم “الوسط المعتدل بين طرفين ووصف الأمة بأنها أمة وسطاً”وكذلك جعلناكم أمة وسطاً” توازن بين الدين والدنيا فلاتطلب الدنيا على حساب الآخرة ولا الآخرة على حساب الدنيا.
مشيرأ إلى أهمية البعد عن الغلو والتشدد والتخفيف عن الناس ومراعاة حال المريض وصاحب الحاجة فقد أرشدنا صلى الله عليه وسلم في صلاة الجماعة فقال: “إذا صلى أحدكم ‏للناس فليخفف، فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير. وإذا صلى أحدكم لنفسه ‏فليطول ما شاء”.

وأضاف أن الإسلام كرم المرأة وجعل لها انصبة من الميراث فلا تحرموها منها واتقوا الله في بناتكم واولادكم حتى لا تقطعوا الأرحام وتنشروا الكراهية والعداء بين أبنائكم فتعيسوا في الأرض فسادأ كبيراً بالظلم بين أبنائكم مايهدد أمن وسلامة الأسرة والمجتمع بأسره .

وتحدثت الأستاذه الدكتورة بديعة الطملاوي مؤكده علي سماحة الإسلام في تشريعاته الحكيمة وضبطه لكافة أمور الحياة ومعاملات البشر واعتنائه بالأسرة اللبنه الأولى في بناء المجتمع وجعل من الزواج رباط مقدس وميثاق غليظ والحياة الزوجية مشاركة بين شريكين لكل منهما حقوق وعليه واجبات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا إن لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حق، فأما حقكم على نسائكم ألا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون) ومن هنا كان واجباً على الأسر حسن الإختيار وانتقاء الأزواج والزوجات والبحث عن الدين وليس المال وعن الأخلاق وليس الجمال فحسب يقول عليه الصلاة والسلام: تُـنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين ترِبَتْ يداك وقال صلى الله عليه وسلم: الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة”قال صلي وسلم على” إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير» ولهذا فلايجب أن نتعجل بالموافقة حتى التأكد من حسن الإختيار وعلى الأسر مراقبة تصرفات أبنائهم وعدم الإنشغال عنهم بالعمل وغيره حتى يستنى التوجيه السليم ومواجهة الظواهر السلبية بين الشباب واخطرها المخدرات وسوء الصحبة المؤدية للإنحراف ومخاطر سوء الأخلاق وكوارث وسائل التواصل الاجتماعي ولاشك أن الدين هو العاصم والحافظ لأفراد الأسرة والمجتمع.

واختتم فضيلة الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل بأن الإسلام دين الأخلاق والسماحة والحياء من الإيمان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان. ولو تخلقنا بخلق الحياء ماارتكبت الجرائم وما نشهده من ظواهر سلبية ناتج عن غياب الحياء وسوء الأخلاق وكان صلى الله عليه وسلم خلقة القرآن في أفعاله وتصرفاته ومعاملاته “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ”

وأضاف فضيلته أن التحلي بالأخلاق الحسنة، والبعد عن أفعال الشر والآثام، يؤديان بالمسلم إلى تحقيق الكثير من الأهداف النبيلة منها سعادة النفس ورضاء الضمير وأنها ترفع من شأن صاحبها وتشيع الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع المسلم وهي طريق الفلاح والنجاح في الدنيا مشيراً أن غياب الأخلاق يصنع ما يعانيه المجتمع من جرائم اجتماعية وأسرية و غياب السماحة والود والإحترام بين الزوجين يؤثر على دوام المعيشة وتزايد نسب الطلاق وعلى أرباب الأسر أن يراعوا الله عزوجل في أسرهم وأولاده وعلى كل زوج حسن معاملة زوجته وأن يتق الله فيها وعلى الزوج طاعة زوجهالكن في غير معصية.. جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته قال فجعل الأمر إليها فقالت قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء.

وأضاف فضيلته إلي أن الاسلام كرم المرأة، وراعى خصائصها والفرق بينها وبين الرجل، فشرَّع القوانين التي تجعلها مكرمة في موقعها والرجل مكرما في موقعه، وجعل بينهما مودة ورحمة واحتراما متبادلا يؤدي إلى تقاسم المسؤولية بينهما طوال استمرار العلاقة التي تربطهما في نطاق الشرع الحكيم قال تعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا» ودعا الإسلام الناس إلى اللجوء لحل المشاكل بالحكمة والموعظة الحسنة، والقيام بإصلاح ذات البين، لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : “ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا بلى، قال: إصلاح ذات البين، فإنّ فساد ذات البين هي الحالقة”.

زر الذهاب إلى الأعلى