الحياة فى أفغانستان.. «كان يا ما كان»
طلاب أفغان لـ «الرواق»: الدنيا فى بلادنا.. تغيرت تمامًا
أصبحنا مجبرين على فكر لم نألفه.. يُركز فقط على الشكل
يقولون «اللحية فرض».. و«القميص والبنطلون» محظور.. و«الشادرى» للمرأة
إلزام النساء بالمكوث فى البيوت.. لا تعليم ولا عمل.. ولا مستشفى دون «محرم»
نرغب فى نشر ما تعلمناه بالأزهر.. منهج حياة.. فى بلادنا
ما أحوج شعوب العالم إلى مكافحة الفكر المتطرف
كتب- محمد العتر:
«كانت الحياة فى أفغانستان تسير بشكل طبيعى قبل استيلاء حركة طالبان على السلطة، وحركة الحياة هناك كانت تدل على أننا أمة تسير نحو التقدم وفى ركاب من يطمح إلى النمو والازدهار، كانت المدارس تفتح أبوابها للطلاب بانتظام، وكانت المناهج الدراسية جديدة وعصرية ومتطورة».. هذا ما أكده خمسة طلاب من الدارسين الأفغان بكلية الدارسات العليا، هم: رجب أميرى بقسم القانون العام، ونور الهدى شاه مراده بقسم أصول الفقه، وضياء الله سيد مغيرى بقسم القانون الخاص، وسيد مطيع الله بقسم القانون الخاص، ومحمد عثمان بقسم الاقتصاد الإسلامي.
أضافوا أن الزواج فى أفغانستان كان لا يختلف كثيرًا عما هو فى مصر، من حيث المهور وتقاليد الزفاف والعُرس.
أشاروا إلى أن حال المرأة فى السابق كان أفضل بكثير مما هو عليه الآن، فيكفى أنه كانت توجد وزارة باسمها تسمى «وزارة شئون المرأة».
أضافوا: أما الآن فقد تبدل الحال إلى حال آخر لم نكن نعرفه من قبل، والدنيا تغيرت تمامًا فى بلادنا؛ فالجميع أصبحوا مجبرين على قبول أوضاع جديدة لم يألفوها أو يعرفوها، وصرنا جميعًا نعيش تبعًا لفكر يركز فقط على الشكل، فقد أصبحت اللحية فرضًا على الرجال، وتم حظر ارتداء القميص والبنطلون للرجال.
أما بالنسبة للنساء اللاتى كن يعشن حياة عادية، لم تكن فيها أى قيود على ذهابهن لأشغالهن أو للتعليم، أصبحن الآن حبيسات المنازل لا يستطعن الذهاب إلى أى مكان دون محرم، حُرمن من التعليم، مُنعن من الذهاب لأشغالهن.
قالوا إن المرأة فى أفغانستان تبدل حالها رأسًا على عقب؛ أصبح لباس «الشادري» فرضًا عليها، وهو لباس ترتديه المرأة فوق ملابسها العادية التى كانت تخرج بها، يغطى كامل جسدها حتى العينين تتم تغطيتهما، كما أصبحت مجبورة على عدم الخروج من منزلها إلا بصحبة «محرم»، حتى ولو كانت ذاهبة إلى المستشفى وهى مريضة، ولا تحضر أى مناسبة اجتماعية إلا مع «محرم».. وتم تحذير سائقى السيارات بفرض عقوبات على من يسمح بركوب النساء اللاتى لا يرتدين «الشادري».
أوضحوا أن المرأة لم يعد لها حظ الآن من التعليم فى أفغانستان، وهناك اعتقاد بأن المرأة ليس لها أن تتعلم إلا مهام بيتها فقط، رغم أن نظام التعليم سابقًا كان يفصل بين البنات والبنين حتى المرحلة الثانوية.
قال الطلاب: إن الزواج على الرغم من أن تكاليفه كانت معقولة وفى متناول الغالبية العظمى، فإن الشباب لا يستطيعون الإقدام على هذه الخطوة من الأساس؛ نظرًا لانتشار البطالة وندرة الأشغال، ومِن ثمَّ يعجز الشباب عن كسب أقواتهم، ولا يفكرون فى تأسيس أى حياة جديدة.
أوضحوا أنهم تعلموا فى الأزهر الشريف الفكر الوسطى، ومناهج الحياة المختلفة.. لافتين إلى رغبتهم فى نشر هذا المنهج المعتدل عند العودة لبلادهم عن طريق الدعوة إلى الله والتعليم والكتابة.
قالوا: لقد عالج الأزهر الشريف الفكر المتطرف بجميع أشكاله وصوره، وكنا أحوج شعوب العالم إلى تعلم ذلك.. مشيرين إلى ضرورة أن تتعلم جميع الشعوب خطورة هذا الفكر المتطرف، الذى يريد هدم الدول لإعلاء مصالحه الخاصة، حتى وإن كان ذلك على مصلحة الشعوب.