▪️هي عشر مباركات
▪️بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى
▪️مدرس القرآن الكريم بالأزهر الشريف
في هذه العشر يجتمع من العبادات ما لا يجتمع في غيرها فهي أيام كمال وشرف، فتجتمع فيها الصلوات والصدقات والصيام والهدى والأضاحي وفيها الحج إلى البيت الحرام وفيها التكبير والذكر والتلبية والدعاء. عشرُ ذي الحجة: هي عشر مباركات كثيرة الحسنات، عالية الدرجات متنوعة الطاعات .
أقسم الله تعالى بها فقال: {والفجر. وَلَيالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1:2] في هذه العشر أكمل الله لنا الدين؛ فيها نزلَ قولُ الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلاَمَ دِيناً} [المائدة:3] نزلت في يوم عرفة وهو اليومُ التاسعُ من ذي الحجة وهو يوم مجيد معروف بالفضل وكثرة الأجور وغفران الذنوب.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا أو أمة من النار من يوم عرفة».
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من هذه الأيام يعني أيام العشر .
قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله؛ إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ». [صحيح أبي داواد: 2438] ختام هذه العشر يومُ النحر وهو اليومُ العاشر من ذي الحجة وهو أفضل الأيام كما في الحديث: « أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القَرّ ». [صحيح الجامع: 1064] ويوم القَرّ هو اليوم الحادي عشر ويوم النحر هو يوم الحج الأكبر وهو يوم العيد ؛ وفيه الكثير من أعمال الحج كرمي الجمرة والحلقِ وذبح الهدي والطواف والسعي، وفيه صلاة العيد واجتماع المسلمين فيها ؛ وتهنئة بعضهم بعضًا وفيه التقرب بذبح الأضاحي. فضائل العشر كثيرة لذا ينبغي أن نغتنمها وأن نسابق إلى الخيرات فيها.