بمناسبة ذكرى اكتشافه.. تعرف على أبرز المعلومات عن حجر رشيد مفتاح الفهم الحديث للكتابة الهيروغليفية
نشرت الصفحة الرسمية لقطاع المتاحف التابع لوزارة السياحة والآثار، بعض المعلومات عن حجر رشيد، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بذكرى اكتشافه، حيث تم اكتشاف حجر رشيد في شهر يوليو عام 1799م، أثناء الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت على يد أحد جنود الحملة ويدعى بيير فرانسوا بوشار تحت أنقاض قلعة قايتباي بمدينة رشيد “قلعة جوليان كما اسماها الفرنسيون”، وأثناء القيام بالحفر لإجراء بعض التحصينات العسكرية بالقلعة عثر على الحجر وسرعان ما أدرك أنه قطعة أثرية وأبلغ القائد وأرسل الحجر بعدها إلى القاهرة، وأمر نابليون بإعداد نسخ ورقية منه لتكون في أيدي المهتمين بالحضارة المصرية والعلماء.
ويعتبر حجر رشيد حجر من الجرانودايوريت، النص المكتوب على حجر رشيد هو مرسوم شكر وعرفان يرجع إلى عام 196 قبل الميلاد موجه من مجموعة من كهنة مدينة منف للملك بطليموس الخامس لإعفائه للمعابد من دفع بعض الرسوم، ويظهر النص في ثلاث كتابات: النص العلوي 14 سطرا بالكتابة الهيروغليفية، والجزء الأوسط 32 سطرا بالكتابة الديموطيقية، والجزء الأدنى 53 سطرا باللغة اليونانية القديمة، فهو يقدم نفس النص في الكتابات الثلاثة مع بعض الاختلافات بينها، كما يعتبر حجر رشيد هو مفتاح الفهم الحديث للكتابة الهيروغليفية، ويعتقد بأن الحجر كان ضمن نصب تذكاري ضخم يقع بأحد معابد رشيد القديمة، طوله حوالي 112 سم، وعرضه حوالي 75 سم، وسمكه حوالي 28 سم، ويعتقد أن ارتفاعه الأصلي كان ست أقدام ولكن زالت قمته العليا والزوايا من أعلى وأسفل.
وقد ظل الحجر في مصر لمدة ثلاث سنوات بعد اكتشافه، ثم غادر حجر رشيد مصر لخسارة الجيش الفرنسي أمام الجيش البريطاني وبمقتضى شروط معاهدة 1801م والتي تنص على تسليم الجيش البريطاني لأسرى الجيش الفرنسي بمقابل تنازل الفرنسيين عن الآثار التي عثروا عليها داخل مصر ومن ضمنها حجر، تم شحن الحجر إلى إنجلترا ووصل إلى بورتسموث في فبراير 1802م، ويعرض حجر رشيد بالمتحف البريطاني بشكل مستمر تقريبًا منذ عام 1802م وحتى وقتنا الحالي وهو الأثر الأكثر زيارة في المتحف البريطاني.