“مستشار المفتي” صيام يومي عرفة وعاشوراء يُكَفِّرانِ صغائر الذنوب وقد يخففان من الكبائر

كتبت- زينب عمار:


أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن الله تعالى شرع التوبة لتكفير السيئات كبيرها وصغيرها ، وهي عبادة في ذاتها ، امتثالًا لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)[التحريم:٨]، والتوبة لها شروط وأهمها : الندم على فعل المعصية ، وعدم الإصرار عليها ، ورَدُّ الحقوق لأصحابها.

أوضح أن حديث تكفير الذنوب بصيام يومي عرفة وعاشوراء ، والوارد فيه : عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال : ” يُكَفِّرُ السَّنَةَ الماضية والباقية ” ، وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال ” يكفر السنة الماضية “[أخرجه مسلم]، ليس معناه على الإطلاق ، يعني لا يكفر الكبائر ، بل يكفر الصغائر ، ويخفف من الكبائر ، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى عند شرحه لهذا الحديث : (معناه يكفر ذنوب صائمه في السنتين ، قالوا : والمراد بها الصغائر ، فإن لم تكن صغائر يرجى التخفيف من الكبائر ، فإن لم يكن رُفِعَت درجاته)، ومما يدل على كون هذا خاصًّا بالصغائر دون الكبائر ، الحديث الآخر الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: “الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مُكَفِّرَاتٌ ما بينهن إذا اجْتُنِبَت الكبائرُ “[أخرجه مسلم]، فنحمل المطلَق وهو الحديث الأول، على المُقَيَّد وهو هذا الحديث الثاني.

أضاف “عاشور”: يؤخَذ من الحديثين : أنه إذا لم تُكَفَّر الكبائرُ بصيام رمضان مع عظيم فضله ، فمن باب أولى أن لا يُكَفِّرَها صوم النافلة وهو أقل في الفضل، كما أن صيام يومي عرفة وعاشوراء يُكَفِّرانِ صغائر الذنوب ، وقد يخففان من الكبائر ، ولكنهما لا يكفرن الكبائر بالكلية ؛ لاحتياج الكبائر إلا التوبة بشروطها التي ذكرناها ، وذلك حتى لا يتجرأ الناس على فعل الكبائر والإصرار عليها ، ويقولون نصوم هذين اليومين فتُغْفَر تلك الكبائر، ولذلك ينبغي على مرتكب الكبائر الذي يريد أن يقوم بطاعة صيام يوم عرفة أو عاشوراء ، عليه أن يتوب من تلك الكبائر قبل صيامه أو أثناءه ، حتى يجمع بين عبادتين : التوبة وصيام النافلة ، ولندرك أن كل من لم يتجرأ على الكبائر أو يُصِرَّ عليها ، هو أقرب إلى غفران الذنوب ، وتكفير السيئات ، ولو كانت من الكبائر، والتوبة من الكبيرة مع صوم النافلة ، أقرب إلى رفع الدرجات في الآخرة.

زر الذهاب إلى الأعلى