مولد الهادي سلاما أنت للأجيال عيد.. بقلم فضيلة الشيخ محمد الزهري عضو منظمة خرجى الازهر والوكيل الشرعي بمعهد أسمنت
في مثل هذا الشهر – شهر ربيع الأول وإن شئت قل شهر ربيع الأنور
أشرق النور وبزغ الفجر وولد خير البشر رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
الحافظ العراقي (وهو شيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني) (725 – 808 هـ)
له مولد باسم المورد الهني في المولد السني ذكره ضمن مؤلفاته، قال فيها: “إنَّ اتّخاذَ الوليمَةِ وإطعامَ الطّعامِ مُستحبٌّ في كلِّ وقتٍ فكيف إذا انضَمّ إلى ذلك الفرحُ والسُّرورُ بظُهور نور النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلَّم في هذا الشَّهْرِ الشَّريفِ. شرح المواهب اللدنية للزرقاني.
إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة والنعمة المسداة يقول الله جل في علاه ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾
✍️الاحتفال بذكرى مولد سيد الكونَين وخاتم الأنبياء والمرسلين نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات لأنها تعبير عن الفرح والحب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
✍️ ومن أوضح الأدلة على مشروعية الاحتفال بمولد سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
عن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» رواه ابن أبي شيبة في “المصنف”، والإمام أحمد في “المسند”، والترمذي في “الجامع” وصححه، وابن حبان في “صحيحه”
✍️
فإذا جاز ضرب الدُّفِّ فرحًا بقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سالِمًا فجواز الاحتفال بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم للدنيا أولى.
✍️ وقد ألف الإمام جلال الدين السيوطي رسالة بعنوان
حسن المقصد في عمل المولد وذكر فيها
يستحب لنا إظهار الشكر بمولده صلى الله عليه وآله وسلم والاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات (الحاوي للفتاوى)
✍️إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعظيمٌ واحتفاءٌ وفرح بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاحتفاءُ والفرح به أمرٌ مقطوع بمشروعيته؛ لأنَّه عنوان محبته صلى الله عليه وآله وسلم التي هي ركن الإيمان
فلنفرح جميعا بمولد سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ولنظهر الفرحة في العالم الإسلامي كله
ومسك الختام
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين