“خريجي الأزهر” بجنوب سيناء: للمساجد دور عظيم في نشر الوسطية والاعتدال والبعد عن الأفكار المتطرفة

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجنوب سيناء، ندوة دينية تثقيفية بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية ومديرية أوقاف جنوب سيناء، بعنوان “دور المسجد في نشر الوسطية والمحبة”.

أكد خلالها الشيخ هاني عبدالعزيز، أن للمساجد دورًا عظيمًا فى نشر الوسطية والاعتدال والبعد عن الأفكار المتطرفة ومعاملة الناس معاملة حسنة ونشر الإخاء والمحبة فى المجتمع ليعيش المسلم المصري مع المسيحي المصري فوق أرض واحدة، وأبناء يلعبون معا وعمل واحد مشترك، فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: إِمامٌ عادِلٌ، وشابٌّ نَشَأَ في عِبادة الله تعالى، ورَجُلٌ قَلْبُه مُعَلَّقٌ بالمساجد، ورَجُلانِ تَحَابَّا في الله: اجْتَمَعَا عليه وتَفَرَّقَا عليه، ورجلٌ دَعَتْه امرأةٌ ذاتُ مَنْصِبٍ وجَمَالٍ، فقال: إِني أَخاف الله، ورجلٌ تصدَّق بصَدَقَةٍ، فأَخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُه ما تُنْفِقُ يَمِينُه، ورجلٌ ذَكَرَ الله خاليًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ))؛ متَّفق عليه.

ومن أراد أن يُشْرِق قلبه بنور الله، فعليه أن يتصف بصفات هؤلاء الرجال، التي منها عمارة المساجد، وليس المقصود بتلك العمارة أداء الصلوات فيها فقط، ولكن لا بد كذلك من تعلُّق قلبه بها، قال الله تعالى فيهم: ﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾ومن تعلَّق بغير الله عز وجل شأنه خَسِر خسرانًا مبينًا؛ كما قال تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ ﴾ [العنكبوت: 41]، فلنربط قلوبنا بالمساجد، ولنجعلْها بيوتنا، ولنكُنْ كصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعلُّقهم بالمساجد، وشعورهم بالأمان فيها، فقد كانوا إذا فَزِعوا من شيء أتوا إلى المساجد، والمسجد ليس الحجارة والمكان فقط بل المسجد روح تسري في المكان فتضيئه وتسري في النفوس فتريحها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : “مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ “.

زر الذهاب إلى الأعلى