الأطباء يحذرون من سرعة انتشار فيروس تنفسي بين الأطفال

تصدر “الفيروس التنفسى المخلوي”، الذى ينتشر بين الأطفال فى مصر بشكل واسع، البحث بالمؤشر الأكثر شهرة “جوجل”، وخاصة بعد تأكيدات وزارة الصحة انتشار الفيروسات التنفسية بين الأطفال، وأن 73% من الأطفال مصابين بالفيروس التنفسى المخلوي، الواسع الانتشار ويصيب الأطفال بشكل كبير. وأن الدور المنتشر بين الأطفال ليس بردًا أو كورونا، إنما الفيروس التنفسى المخلوي.

وبدأت حالة القلق تتصاعد بين الآباء، وزادت التساؤلات عن طبيعة الفيروس التنفسى الذى ينتشر بشكل واسع بين الأطفال، وخاصة بين أطفال المدارس، وكيفية الوقاية والعلاج من هذا الفيروس.

قال الباحث بطب نيويورك الدكتور وليد شوقى “إن كثيرين خرجوا يؤكدون ويصرخون أنها كورونا، لكنها RSV الفيروس المخلوى التنفسي”، مضيفًا أن وزارة الصحة المصرية قامت بعمل تحاليل لأطفال كثيرين، وثبت إصابة الأطفال بالفيروس التنفسى المخلوي.

وأضاف: “إن الدور الشديد جدًا عند الأطفال هذه الأيام هو RSV الفيروس المخلوى التنفسى وليس كورونا. اولًا لأن كورونا عندما يصيب الأطفال تكون بدون أعراض أو أعراض رشح خفيفة ويكون الآباء أشد فى الأعراض.”

أشار إلى أن هذا الدور، الذى يصيب الأطفال، يعانى فيه الطفل يعانى من عدة أعراض، “فيبدأ الدور بتعب وإرهاق وخمول وسخونية قد تستمر لعدة أيام، ثم يبدأ الرشح والاحتقان وكحه ببلغم شديده قد يصل الطفل للترجيع من شدة الكحة وكثرة البلغم. وتجد الآباء بدون أعراض أو أعراض خفيفة.”

قال “لو حدث بمنزل العكس وكانت الأعراض بين الآباء أعراضًا شديدة والأطفال لم يتأثروا، هنا نفكر فى كورونا.”

وعن الفيروس الواسع الانتشار بين الأطفال قال الدكتور خالد الحبشاوى استشارى طب الأطفال، عبر صفحته بالفيس بوك، إنه “مما يفسر الانتشار السريع لفيروسات الجهاز التنفسى والذى يحلو للكثير منا تسميتها ” بالدور اللى ماشى اليومين دول” وهو RSV ‘ H1N1 ‘ Adeno viruses “

وعن سبب انتشار الفيروس بين الأطفال قال الحبشاوى “أولا: ممكن يكون السبب هو أن الفيروسات دى جعانة بشر، جاعت عنا فى السنتين اللى فاتوا بسبب التزامنا فيهم بالإجراءات الاحترازيه أيام كورونا”، مضيفًا أن “قله الإصابة بهذه الفيروسات فى السنوات السابقه قلل من المناعه المجتمعيه، لذا عادت فى الأجسام الخاليه من الأجسام المناعيه ضدها “انتقام الفيروسات “

أشار إلى أن السبب الثانى لعودة الفيروس يمكن أن يكون متمحورا جديدا من الكورونا ذو صفات مختلفة عن ما قبله ويشترك فى سرعة انتشاره ولكنه أقل خطورة.

طالب الدكتور الحبشاوى الآباء بألا يصيبهم القلق، مؤكدًا إن الفيروس المنتشر، الذى يصيب الأطفال، وأن هذه الموجة ستمر،  فى الوقت الذى كشفت لجنة التدريب والتعليم بمستشفى صدر طنطا فى تدوينة لها “أن الفيروس المخلوى التنفسى Respiratory syncytial virus – RSV، هو مرض شائع جدًا ويُصيب معظم الأطفال قبل عمر السنتين، أما لدى الأطفال الكبار والبالغين فهو يؤدى للإصابة بنزلة برد خفيفة فقط.”

أضافت لجنة التعليم بمستشفى الصدر “أن المرض ينتشر بكثرة فى فصلى الخريف والشتاء.”

وعن كيفية العدوى بالفيروس قالت لجنة صدر طنطا: “يتم انتقال الفيروس بالطرق الآتية: الإفرازات الملوثة بالفيروس، مثل: سائل المخاط، أو اللعاب عن طريق الاستنشاق أو اللمس المباشر، مثلًا: عند المصافحة باليد. وعند ملامسة الأسطح الملوثة ولمس الوجه تنتقل العدوى.”

ومن أعراض الفيروس المخلوى التنفسى ذكرت لجنة الصدر أنه تظهر أعراض الإصابة بالفيروس بعد 4 – 6 أيام من التعرض للفيروس.، والأعراض الشائعة فى البالغ هى (احتقان فى الأنف. سعال جاف. ارتفاع بسيط بحرارة الجسم. ألم فى الحنجرة. آلام رأس. الشعور بالضعف والتململ (Restlessness). أعراض الشائعة فى الأطفال. سرعة بالتنفس. السعال. رفض الطعام وصعوبة بإطعامهم والعصبية.”

أما عن الأعراض الحادة للإصابة بالفيروس، فإن الفيروس قد يؤدى إلى التسبب بالتهاب رئوى أو التهاب القصيبات الهوائية (Bronchiolitis). فى مثل هذه الحالات يكون ظهور الأعراض أكثر حدّة ويشمل: (حرارة مرتفعة. سعال شديد. أصوات الصفير خلال التنفس، وخاصة عند الزفير. التنفس بسرعة، وصعوبة فى التنفس، مما يؤدى لتفضيل المريض لحالة الجلوس على الاستلقاء. إزرقاق للجلد بسبب قلة الأكسجين.)

ويتمثل علاج الفيروس المخلوى التنفسى فى أدوية خفض الحرارة وتسكين الآلام. وترطيب الهواء بمساعدة جهاز بخار. والمحافظة على وضعية نصف جالس التى تُسهل عملية التنفس. والإكثار من شرب السوائل. رش قطرات مِلحية (Saline) بمساعدة بخاخ للأنف لتسهيل التنفس. والامتناع عن تدخين السجائر. ووضع الحالة على جهاز التنفس الاصطناعى فى الحالات الشديدة.

تُعتبر المضادات الحيوية غير مفيدة فى هذه الحالة، بحسب لجنة صدر طنطا، وذلك لأن العدوى فيروسية وليست بكتيرية. ويتم استخدام المضادات الحيوية فقط عند حدوث عدوى بكتيرية كمضاعفة بسبب الفيروس.

أما الوقاية من الفيروس المخلوى التنفسى فيؤكد أطباء الصدر أنه ليس هناك تطعيم للوقاية من الإصابة بالفيروس، لكن بإمكان بعض الخطوات البسيطة التى تُساعد على منع انتشار فيروس وهى (غسل اليدين بصفة مستمرة. الامتناع عن تعريض الرضّع دون عمر الشهرين أو الخدّج لأى شخص مصاب بارتفاع حرارة الجسم أو الزكام. الاهتمام بالحفاظ على النظافة وخصوصًا أدوات الطعام، والمطبخ، وغرف الحمّام والمراحيض. كما يجب الاهتمام برمى المناديل الورقية المستعملة فورًا فى سلة المهملات. وعدم الاشتراك بالشرب بنفس الكوب مع الآخرين.

كما نصح الأطباء بالاهتمام بأن يكون لكل فرد فى العائلة كوبًا خاصا به، يشرب منه هو فقط. والامتناع عن التدخين. وتنظيف الالعاب كجزء من الروتين اليومي. مع تجنب أماكن الازدحام الشديد وغير جيدة التهوية. وارتداء قناع الوجه عند التعامل مع شخص مصاب.

حذر الطبيب أحمد البكرى استاذ جراحة القلب بكلية الطب جامعة الزقازيق عبر صفحته بالفيس بوك من “الفيروس المخلوى التنفسى..”، قائلًا: “للأسف الشديد دائما الناس وخصوصًا المترددين على العيادات بياخدوا التحذيرات بحالة من عدم الإهتمام.. ودائما بنقول للأهل أن فيه دور ماشى وخدوا بالكم.. طبعا يبقى صعب جدا نشرح للناس العادية إيه هو الفيروس دا لكن بنقول فيه دور ماشى أو نزلات برد شديدة شوية..”.

أضاف : “الطبيعى أن نزلات البرد العادية تأتى برشح وكحة بسيطة وحرارة بسيطة لكن للأسف من أكتر من شهر لاحظنا كلنا أن الأعراض بتشد شوية والكحة بتطول وأحيانا صعوبة فى التنفس وأوقات المضاعفات بتحصل وتسبب نزلات شعبية حادة وإلتهاب رئوى..”

ونصح البكرى “بالاحتياطات نفسها فى كل نزلات البرد وناخد بالنا فى الأطفال تحت سنة وخاصة دون ال٦ شهور لأن الأعراض والمضاعفات بتكون أشد..”، مطالبًا بإبعاد الأطفال الصغار عن المصابين بالبرد أو الرشح مع اللجوء لاستشار الطبيب.

وقال “الأطفال الأكبر شوية الأعراض بتطول شوية وخاصة الكحة وأحيانا بيحتاجوا علاجات أشد وجلسات استنشاق أكسجين حتى عودة النفس لطبيعته ويمكن الطفل يحتاج للحجز بالمستشفى وخاصة كلما قل سنه.. والعلاقة بين RSV والكوفيد ١٩ طردية فالإصابة ب RSV تزيد من إحتمالية الإصابة بكوفيد ١٩ لأنها بتضعف المناعة وتضعف الجهاز التنفسى..”.

أوضح أن حالات الإصابة بالفيروس الخلوى التنفسى “بتزيد فى الخريف والشتاء وكل موسم بيعدى عادى لكن هذا العام بدأ مبكرًا وانتشر بطريقة ملحوظة من شهر على غير العادة.. كان الطبيعى أن الأعراض بتكون بسيطة ومدتها صغيرة لكن المفاجأة هذا العام الشدة زادت والمدة بتطول..”.

زر الذهاب إلى الأعلى