وزير التنمية المحلية: غرامة 20 إلى 50 ألف جنيه لمخالفي قانون المحال العامة
قال اللواء هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، إن قانون المحال العامة انتهى إلى تقرير عقوبات مُتدرجة على المحال التي لا تمتثل لأحكامه؛ تبدأ بالغرامة من 20 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه، وتصل إلى الحبس في حالات تكرار المخالفة.
جاء ذلك خلال رئاسة وزير التنمية المحلية اجتماع اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة بالمحافظات بحضور ممثلي كل الوزارات والهيئات والجهات المعنية بالدولة.
وأشار إلى أن الوزارة انتهت من ورش العمل والدورات التدريبية المكثفة للعاملين بمراكز التراخيص بالمحافظات والمكلفين بتطبيق المنظومة الإلكترونية الجديدة لتراخيص المحال العامة والجهات الخارجية المرتبطة بتطبيق القانون وذلك قبل البدء في التطبيق الفعلي للقانون، منوها بتقديم كل الشرح اللازم من المختصين والتيسيرات التي سيقدمها القانون للمواطنين وآليات عمل مراكز التراخيص وكيفية استقبال المواطنين واستخدام التقنيات الحديثة لرفع كفاءة الأداء.
ولفت إلى أن اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة وافقت على إنشاء مراكز التراخيص وتحديد رؤساءها وبلغ العدد حتى الآن حوالي 339 مركزا بالوحدات المحلية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأكد أن الحكومة تسعى من خلال هذا القانون إلى توفيق أوضاع المحال غير المرخصة ودمجها في الاقتصاد الرسمي للدولة بما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد وفتح مجالات جديدة للاستثمار.
وذكر أن جميع المحافظات والجهات مستعدة لتطبيق القانون، مضيفا: “نعلم جميعا أن منظومة المحال العامة وتراخيصها على مستوى المحافظات تعاني من اختلالات متعددة وعميقة، كان لها أثر سلبي على الاقتصاد الوطني، وترتب على هذه الاختلالات وجود جانب كبير من الاقتصاد يمارس عمله بمنأى عن أنظار الدولة، وعزوف جانب آخر عن خوض التجربة خوفا من التعثر في أحبال البيروقراطية”.
وأضاف الوزير: “ومن ثم كانت الحاجة ملحة لإصدار قانون لتيسير إجراءات تراخيص المحال العامة تسهيلا على المواطنين، عن طريق تبسيط الإجراءات واختصار الدورة المستندية والقضاء على البيروقراطية”.
وقال إنه في هذا الإطار تم إعداد لائحة تنفيذية للقانون، بمنهجية واضحة، ومتفقة مع فلسفة القانون ومفسرة لأحكامه بشكل يضمن تطبيق كل مزاياه وتيسيراته للمواطنين.
وتابع: “نحن اليوم في إطار سعينا لإرساء مناخ جاذب للاستثمارات، من خلال بذل الجهد لوضع الأسس والتصنيفات والاشتراطات المنفذة لأحكام القانون وفقًا لرؤية منهجية، آملين أن تساهم جهودنا في تقديم يد العون للمواطنين لتحقيق طفرة إيجابية في المعدلات الاقتصادية في مصر، لينعكس ذلك إيجابًا في توفير مناخ ملائم لممارسة الأنشطة التجارية في ظل مبدأ تكافؤ الفرص”.
وأكد أن وزارة التنمية المحلية على استعداد كامل لتقديم الدعم لكل الأنشطة التجارية بجميع أشكالها، وعلى وجه الخصوص الصغيرة والمتناهية الصغر، حيث إن القانون يتبنى ولأول مرة منهج الترخيص بالإخطار، ويسري نظام الترخيص بالإخطار للأنشطة التي لا تمثل درجة كبيرة من المخاطر على الصحة والبيئة والسلامة والأمن وهي تمثل 80% من الأنشطة القائمة في مصر.
ونوه بأن القانون الجديد يعد بالكثير، حيث يمثل مرجعًا تشريعيًا ثابتًا وواضحًا لتنظيم الاشتراطات والمستندات المطلوبة للحصول على تراخيص المحال العامة بسهولة ويسر وكذا توفيق الأوضاع للمحال القائمة حاليًا بدون ترخيص، وهي كلها أمور لم تكن واضحة في القانون القديم وسببت العديد من المعوقات لأصحاب المحال التجارية وأدت لتعقد في الإجراءات، حيث يقدم القانون الجديد آليات جديدة تسمح لأصحاب المحال العامة بالحصول على التراخيص في ذات اليوم بموجب نظام الترخيص بالإخطار وستون يوم كحد أقصى لنظام الترخيص المسبق.
وذكر أن اللجنة العليا للتراخيص يتبعها 339 مركزا لإصدار التراخيص بكل وحدة محلية أو جهاز مدينة من المدن الجديدة، وقد كفل القانون لهذه اللجنة المرونة اللازمة لوضع تصنيفات المحال العامة بإجمالي 316 نشاطا، ووضع الاشتراطات العامة والخاصة لكل نشاط ومراجعتها وتعديلها كلما اقتضت الضرورة ذلك، بهدف ترخيص جميع المحال العامة على مستوى الدولة.
وأكد أنه ولأول مرة تم وضع دليل مُيسر لاشتراطات الحماية المدنية للمحال العامة بالتعاون مع المركز القومي للبحوث والإسكان والحماية المدنية، لافتا إلى وضع القانون آليات جديدة تمنح الحق للمحال المخالفة القائمة حاليًا في الحصول على تراخيص مؤقتة لمدة خمس سنوات لحين الانتهاء من تقنين أوضاعها وفقًا لقوانين التصالح وتقنين الأوضاع السابق الإشارة إليها.
وشدد على أن اللجنة العليا للتراخيص راعت وضع اشتراطات ميسرة للمحال القائمة فعليًا سواء المرخصة أو غير المرخصة لتشجيع اندماج تلك المحال في منظومة الاقتصاد الرسمي للدولة، فتم وضع تصور يهدف إلى ترخيص جميع المحال العامة غير المُرخصة بموجب تراخيص مؤقتة لمدة عام ويُجدد بحد أقصى لمدة 5 سنوات لحين انتهاء المحال المخالفة من تقنين أوضاعها وفقًا لقوانين التصالح وتقنين الأوضاع الصادرة بهذا الخصوص، ويأتي ذلك تحقيقًا لفلسفة القانون.
وتابع: “روعي في القانون تبسيط الإجراءات التي يقوم بها طالب الترخيص وذلك بالتعامل من خلال جهة واحدة وهي مركز إصدار التراخيص وفق معدل زمني مناسب لا يتجاوز على أقصى تقدير 90 يومًا، وكذا التزام المركز بإصدار الترخيص خلال شهر إذا كان طالب الترخيص مستوفي للاشتراطات العامة والخاصة”.
وأضاف: “كما تم استحدث القانون ولأول مرة منهج الترخيص بالإخطار، ويسري نظام الترخيص بالإخطار للأنشطة التي لا تمثل درجة كبيرة من المخاطر على الصحة والبيئة والسلامة والأمن وعددها 65 نشاطا وهي تمثل 70% من الأنشطة القائمة في مصر”.
وتابع الوزير: “كما نظم القانون إجراءات ميسرة للحصول على الترخيص من خلال مكاتب اعتماد بالقطاع الخاص مؤهلة ومعتمدة من اللجنة العليا للتراخيص وفق ضوابط وشروط تضعها اللجنة لبيان مدى استيفاء المحال العامة للاشتراطات العامة والخاصة من خلال عدة ضوابط تسهيلا على المواطنين”.
وأضاف أنه تم التنسيق مع المحافظات وأجهزة المدن الجديدة لوضع تصور لإنشاء وتجهيز وتشغيل مراكز إصدار التراخيص وفقًا للتشكيل المنصوص عليه قانونًا وذلك بجميع وحدات الإدارة المحلية وأجهزة المدن على مستوى الدولة المصرية ووضع منظومة الكترونية حديثة لإتاحة التقديم من خلال الإنترنت للحد من الزحام بمراكز إصدار التراخيص وكذا لربط اللجنة العليا للتراخيص بجميع مراكز التراخيص المزمع إنشائها على مستوى الجمهورية حتى يكون لدى اللجنة بيان وحصر إلكتروني دائم وحديث بجميع طلبات التراخيص ومواعيد تقديمها وتراخيص المحال العامة الصادرة بجميع المحافظات وأنشطتها، حتى يتسنى لها إحكام الرقابة على مراكز التراخيص تحقيقًا لأهداف القانون، وكذا لاتخاذ اللازم نحو دعم بعض الأنشطة ذات العمالة الكثيفة، بما يوجه الاقتصاد الوطني نحو بلوغ غاياته من الازدهار والنمو المرجو والقضاء على البطالة.
وأوضح أنه تم عقد دورات تدريبية لمسئولي مراكز إصدار التراخيص بالمحافظات والجهات الأخرى الخارجية القائمين على تشغيل المنظومة وتفعيل القانون وذلك على النحو الآتي:
تدريب 422 مُتدربا من مسئولي مراكز إصدار التراخيص بالمحافظات.
تدريب 111 ضابطا من جميع مديريات الأمن بوزارة الداخلية.
تدريب 33 مُتدربا من وزارة البيئة.
تدريب 202 مُتدرب من وزارة القوى العاملة.
تدريب 35 مُتدربا من الهيئة القومية لسلامة الغذاء.