“أخلاق الإسلام وسلوكيات المسلم” لقاء تثقيفي لخريجي الأزهر بمركز شباب السلوم
مطروح_ الهام جلال
قام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح ، بتنظيم لقاء تثقيفيا حول “أخلاق الإسلام وسلوكيات المسلم ” ، لرواد مركز شباب السلوم ، تحت رعاية رئيس مجلس إدارة المنظمة فضيلة الشيخ عبد العظيم سالم.
حيث تحدث فضيلة الشيخ ناصر عبد الجواد واعظ عام بالسلوم وعضو المنظمة ، عن مفهوم “حسن الخلق”، والتخلق بأفضل الأخلاق، بغض النظر عن الدين واللغة والعرق؛ فحسن الخلق في الإسلام يشمل الجميع، مسلمين وغير مسلمين ، يقول الله تعالى في وصف عباده المؤمنين والثناء على أخلاقهم: (والكاظمين الغيظ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ) ، مشيرا إلي ان الاختلاف في الدين أو العرق أو الوطن لا يجيز أبدا إساءة الخلق أو سوء المعاملة.
كما بين فضيلته خلال اللقاء طريقة الكلام وأسلوب الجدال مع غير المسلمين والتي يراعيها الإسلام وينزل فيها القرآن يؤدب المسلمين ويلزمهم بالتخلق بأفضل الأخلاق وأحسنها ، إن هم جادلوا أهل الكتاب ،أما في حالة ما إذا تعرض المسلم للأذى وأساء الآخرون معاملته، فإن له الحق في أن يدافع عن نفسه ويرد بالمثل، ما لم يشتمل رده على إثم ومعصية، ليصل الي مرتبة الاحسان ، والتي يقتضي أن تحسن إلى من أساء إليك،مستشهدا بقول الله تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)،
كما تحدث عضو المنظمة عن خلق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو قدوتنا، والتي تمثل الإحسان إلى المحسن والإحسان إلى المسيء على حد سواء، يقول صلى الله عليه وسلم: “أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ”
كما بين فضيلة الشيخ ناصر عبد الجواد ، التخلق مع الله جل جلاله بأفضل الأخلاق والتأدب معه بأحسن الآداب؛ فالمسلم الحق هو الذي يقوم بواجباته نحو غيره من الخلق فيعاملهم بأحسن معاملة، وهو الذي يقوم كذلك بواجباته نحو ربه وخالقه، فالمسلم الذي يقوم بواجباته التعبدية من صلاة وصيام وزكاة، لا بد أن يكون حسن الخلق. ومن لم تثمر عباداته تحسنا في أخلاقه، فعليه أن يعيد النظر في تلك العبادات؛ لأنها لو كانت بالشكل المطلوب لظهر أثرها في سلوكه.
وفي نهاية اللقاء شدد عضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح ، علي الالتزام بحسن الخلق لأنها من صميم الدين ,، منوهاً إلى أنه لا عبادات في غياب حسن الخلق ولا إيمان في غياب حسن الخلق ولا تقوى في غياب حسن الخلق، والنتيجة أنه لا إسلام حقيقيا بدون حسن الخلق.