«الحقوق الاجتماعية والدينية والتشريعية لذوي الهمم» لقاء توعوي لـ «خريجي الأزهر» بمطروح

مطروح- إلهام جلال:

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح، مساء أمس، السبت، بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة، لقاءً توعويًا وتثقيفيًا لذوي الهمم وأسرهم، تحت عنوان «الحقوق الاجتماعية والدينية والتشريعية لذوي الهمم»، بالنادي الاجتماعي بمطروح.

أوضحت د. نجلاء البلشي، أخصائية الصحة النفسية بكلية التربية جامعة مطروح سابقًا، ووكيل الرياضة بمديرية الشباب والرياضة بمطروح، أن الإعاقة هي هبة الله للإنسان وأن كلًا منا لديه نواقص ولا يوجد أحد كاملًا، فالعبرة ليست بالاكتمال الجسدي ولكن بالعزيمة والإرادة.

أكدت أهمية دور الأسرة في تقبل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لإعاقتهم، وتقوية مشاعر الثقة بالنفس لديهم، وتقبل الذات والشعور بالهوية وقوة الأنا والشخصية، مع ضرورة إيصال الطفل لمستوى مقبول لصورة جسمه ونقل الانضباط الانفعالي والتحكم في السلوك لهم، بالإضافة لتعليمهم المهارات الاستقلالية والاجتماعية والسلوكية.

قال الشيخ صابر الشرقاوي، مدير إدارة شئون القرآن بالمنطقة الأزهرية وعضو المنظمة بمطروح، إن الدين الإسلامى يعتبر الإعاقة  تحديًا للمؤمن من الله، ليرى صبره وإيمانه، وأن الشريعة الإسلامية حفظت لذوي الهمم إنسانيتهم وكرامتهم، وكفلت لهم الحق في حياة كريمة؛ من مأكل ومشرب وملبس، كما حفظت لهم الحق في التعليم والصحة والعمل، إلى غير ذلك من الأمور التي تستقيم بها الحياة.

أشار إلى أن الإسلام سبق كل النظم والدساتير العالمية في رعاية ذوي الهمم؛ فأعطاهم جميع الحقوق التي يتمتع بها الأصحاء، بل وزاد عليها؛ تعويضا لهم ومراعاة لأحوالهم، وتمكينهم في المجتمع؛ فقد استخلف رسول الله ﷺ عبدَ الله بن أم مكتوم – رضي الله عنه- على المدينة، وكان أعمى، مستعرضًا عددًا من النماذج في التاريخ الإسلامي للأئمة والعلماء من أصحاب الاحتياجات الخاصة، الذين حملوا لواء الإسلام، وبلغوا رسالته، ودافعوا عنه.

استعرض جابر عوض الله، المحامي، بعض الحقوق القانونية والتشريعية والخدمية لذوي الهمم، التي تكفلها الدولة لهم ومنها: استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، لذوى الهمم، وتخصيص نسبة ٥% من الوظائف بالقوي العاملة لذوي الهمم، وشراء السيارات المعفاة من الجمارك وكذلك التقديم على شقق وزارة الإسكان وأيضًا ضم معاش الأم والأب بجانب عمله.

كما أوضح عماد السيد، المحامي، خلال اللقاء، بعض قوانين الرعاية القانونية، والحماية المدنية والتجارية والجنائية المقررة لذوي الهمم في القانون، والمسئولية المدنية والتجارية والجنائية المتعلقة بذوي الهمم، ودور القانون الدولي الخاص والاتفاقيات ذات الصلة في حماية ذوي الهمم، والرعاية المقررة لذوي الهمم في قانون الأحوال الشخصية، والحقوق الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لذوي الهمم، والحماية التشريعية للحقوق الأدبية لذوى الهمم.

في نهاية اللقاء أكدت الإعلامية خلود رفعت، بمركز إعلام مطروح، الدور المهم للمؤسسات الإعلامية لرعاية ذوي الهمم، داعية إلى إزكاء تلك الأهمية درجات أكثر خلال الفترة المقبلة وذلك في ضوء توجيهات رئيس الجمهورية وتعبيره عن الفخر والاعتزاز بما وصلوا إليه، وما حققوه من إنجازات غير مسبوقة في مختلف المحافل والمناسبات، منوهة إلى أن ذلك يعكس القدرات الاستثنائية التي يتمتعون بها وإمكانياتهم غير المحدودة، على مجابهة التحديات وتجاوزها وهو ما يعزز من ضرورة توسعه الاهتمام وتطوير ملف التناول الإعلامي لأخبار ذوي الهمم الخاصة وحقوقهم في المجتمع بما يساهم في تمتعهم بحياة سوية كريمة للمساهمة في تنمية مهاراتهم، وإتاحة الخدمات التدريبية والتأهيلية لهم واكتشاف مواهبهم وصقل إبداعاتهم الكامنة.

نال اللقاء استحسان جميع الحضور وتفاعلوا معه، ثم دار نقاش بين الحضور والمتحدثين، حول بعض المشكلات والاستفسارات القانونية والدينية التي تواجه ذوي الهمم في المجتمع، وتمت الإجابة عنها من المحاضرين.

زر الذهاب إلى الأعلى