“الأزهر للفتوى” يوضح ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق النبي ﷺ
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع “فيس بوك” أنه قد وَجَبَ لسيدنا رسول الله ﷺ الاتصافُ بكل كمال بشريّ يليق بجنابه النَّبويّ؛ فهو الكامِل المُكمَّل، البَدْر المُجمَّل، كما وَجَبَ لَه ما قد وَجَبَ لإخوانه النَّبيين مِن قَبْلِه مِن الصِّدق، والأمانة، والتَّبليغ، والفَطَانَة، وكمال العقل، والذَّكاء، والسَّلامة من كل ما ينفِّر في النَّسب، والخَلْق، والخُلق.
وأضاف أنه استحَالَ عليه ﷺ أضداد هذه الصِّفات من الكذب، والخِيانة، والكِتْمَان، والبَلَادَة، والجُنون، وفظاظة الطَّبع، وعيوب الخِلْقَة المُنفِّرة، ودناءة أَبٍ، وخَنَا أُمٍّ، وكلِّ نقص بشريٍّ في الأخلاق أو الصِّفات.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى حَفِظَ ظاهر النبي محمد وباطنَه من الاتصاف بالقَبَائح والمناقِص، ونزَّهه عن إنشاء الشِّعر، وبَغَّض إليه عادات الجاهليَّة، وعَصَمَه من مُقَارَفَة الآثام والمعاصي؛ فلم يسجد لصنمٍ قطُّ، ولم يشرب خمرًا قطُّ، ولم يتلبس قطُّ بمنهيٍّ عنه نهيَ تحريمٍ أو كراهةٍ.
وأضاف أنه جَازَ اتصافُه ﷺ بسائر الأعراض البَشَريَّة التي لا تُؤدي إلى نقصٍ في مرتبته البَّهيَّة، أو إخلالٍ بمقاماته العَلِيَّة، كالأكل، والشُّرب، والنِّكاح، والنِّسيان بعد التَّبليغ أو فيما لم يُؤمر بتبليغه، والنَّوم؛ إلا أنه تنام عَينُه ولا ينام قلبُه ﷺ.