مرصد الأزهر: التصريحات الصهيونية حول تنفيذ “نكبة ثانية” بغزة يفضح إنكار الاحتلال ارتكابه نكبة 48 على مدار 75 عامًا

لا تزال التصريحات الصهيونية المتطرفة والوثائق التي تدعو إلى التهجير تصدر داخل الكيان في تحدي صارخ لكافة التحذيرات الدولية بهذا الشأن، ومن هذه التصريحات ما صدرعن وزارة الاستخبارات الصهيونية التي أوصت بـ”إجلاء سكان غزة” ومنع عودتهم إليها مرة أخرى.

وما ذكره وزير مالية الاحتلال المتطرف “بتسئيل سموتريتش” الذي ادعى أن “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين في غزة هي “حل إنساني ينهي معاناة اليـ هـ ود والعرب على حد سواء”، بالإضافة إلى وصف الوزير “آفي ديختر” بأن ما يفعله الكيان الصهيوني في غزة بـ “نكبة غـ زة 2023”.

ويضاف إلى هذه التصريحات، ما أعلنه الوزير عميحاي إلياهو، الذي رأى أن إلقاء قنبلة ذرية على غزة هو أحد الخيارات لحل المشكلة، إلى جانب تصريحات أعضاء الكنيست من اليمين بل ومن يعرفون بـ “يسار الوسط” الذين طرحوا على سكان غـ زة أنواعًا مختلفة من التهجير والإبا دة.

ومن خلال طوفان التصريحات الصهيونية الرسمية وشبه الرسمية حول تنفيذ “نكبة ثانية”، سواء أطلقوا عليها هذا الاسم أو قدموها كحل
صهيوني خبيث لصالح الفلسطينيين، فإن ذلك يتضمن اعترافًا صريحًا من قبل قادة الصـ هـ اينة بارتكاب النكبة الأولى الفلسطينية عام 1948م رغم إنكارهم لها على مدار 75 عامًا.

كما تؤكد تلك التصريحات أن ما حدث وقتئذٍ كان تهجيرًا متعمدًا وتطهيرًا عرقيًّا ممنهجًا للشعب الفلسطيني من أرضهم التاريخية، بل إنه نموذجًا ناجحًا يستحق أن يتكرر هذه الأيام -وفق رؤيتهم- وهذا يتوافق مع إعلان قوات الاحتلال تنفيذ سياسة تهجير معلنة في إطار عدوانها على قطاع غـ زة.

وبهذا يتضح أن هذا العدوان الصـ هـ يوني ليس فقط تهجيرًا قسريًّا، بل هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية ومحو القومية الفلسطينية من الوجود، لذا يؤكد مرصد الأزهر على ضرورة تقديم هؤلاء المسؤولين الصـ هـ اينة السابقين والحاليين للمحاكمة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبا دة ضد الشعب الفلسطيني المسلوب حقه في أرضه.

زر الذهاب إلى الأعلى