“حرمة المخدرات” ندوة لـ”خريجي الأزهر” بدمياط بالتعاون مع مديرية الأوقاف
شارك فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط، بالتعاون مع مديرية الأوقاف، في ندوة توعوية بعنوان: “حرمة المخدرات”، بمسجد الرحمة، برأس البر، تحدث فيها الدكتور إسماعيل عبدالرحمن، رئيس الفرع.
وأكد أن الإسلام حرم المخدرات، مع أن هذه الكلمة أو هذا العنوان لم يرد ذكره لا في القرآن ولا في الأحاديث المروية عند عموم المذاهب الإسلامية، إلا أن القرآن وكذلك السنة النبوية، ورد فيهما من الآيات والروايات التي تشكل قواعد أساسية، يمكن الرجوع إليها في التحريم أو التحليل لكل ما يستجد في حياة البشر.
وأشار إلى أن عدم ذكر المخدرات، إنما كان لعدم ابتلاء المجتمعات السابقة بهذه الآفة الخطيرة، وليس كالخمر الذي ورد ذكره في القرآن، لأنه كان محل ابتلاء المجتمعات البشرية منذ زمن الإسلام وما قبله وما بعده، حتى عصرنا الحاضر.
وبين أنه من الآيات المهمة التي تشكل قاعدة عامة يمكن الاستناد إليها في تحريم المخدرات، قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴾.
وأضاف أن تعاطي المخدرات حرام شرعاً، لانطباق القاعدة القرآنية والقاعدة النبوية على كونه من الخبائث، ومن مسببات الضرر الشديد على الإنسان، فيصبح بالتالي مما يحرم المتاجرة به بيعاً وشراءً وهبة وبكل أنواع المعاملات، والمال الذي يدفعه المشتري إلى بائع المخدرات، هو من المال المحرم، الذي تنطبق عليها الآية القرآنية: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ … ﴾، لأن القاعدة الشرعية عند المذاهب الإسلامية عامة أنه: (إذا حرم الله شيئاً حرّم ثمنه).
وقال إن المخدرات حرام، وبالتالي يكون إنتاجها محرماً بسبب مفاسدها وأضرارها غير الخافية على الناس، وإن كان هناك حاجة إلى أنواع معينة منها لاستعمالها في الحالات الطبية للعلاج، فذلك يكون بطريقة محدودة وتحت رقابة الجهات المعنية في كل دولة تحتاج إليه، ويجب أن تكون الرقابة مشددة على كل مراكز العلاج التي تحتاج إلى مثل تلك المواد لاستعمالها.