ندوة بـ «وعظ القاهرة»: «إرادة الإنسان المصري».. كلمة السر في نصر أكتوبر

* د. محمود الهواري: أعظم المراتب في الإسلام هي مرتبة الشهداء

* الفنان سامح الصريطي: احذروا حروب الجيل الرابع عبر «السوشيال ميديا»

* اللواء أسامة السواح: ما فعلته مصر يدرس في كل الأكاديميات العسكرية

* د. أيمن عدلي يشيد بدور الإعلام المصري في حرب أكتوبر 1973

نظمت منطقة وعظ الأزهر الشريف بالقاهرة، أمس السبت، ندوة بعنوان «إرادة الإنسان المصري كلمة السر في نصر أكتوبر»، وذلك خلال الاجتماع الشهري للوعاظ والواعظات.

حضر الندوة د. محمود الهواري الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، والشيخ شريف أبو حطب مدير عام منطقة وعظ القاهرة ورئيس لجان الفتوى والمصالحات ولم الشمل بوعظ الأزهر الشريف بالقاهرة، والفنان سامح الصريطي، واللواء أركان حرب د. أسامة السواح مستشار الأمن القومي بأكاديمية ناصر العسكرية، ود. أيمن عدلي رئيس قسم التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، والكاتب الصحفي محمد أبو المجد مديرًا للندوة، ومحمد سليمان مسئول العلاقات العامة بمنطقة وعظ القاهرة، بحضور اللواء أركان حرب أحمد جودة رئيس حي شرق مدينة نصر، ود. نزار الخالد مساعد رئيس منظمة الشعوب الأفريقية الآسيوية ورئيس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الأسيوي، والمهندس حسن أحمد حنفي اللبان من أبطال حرب أكتوبر، ود. أحمد عسران محاضر الشريعة بجامعة القاهرة، وعبير عبد الرحمن مدير العلاقات العامة والإعلام برئاسة حي حلوان، والمستشارة حنان رسلان، والأستاذ أحمد عزت نايل من نقابة المحامين، ود. محمد خالد القعيد أستاذ التاريخ والحضارة بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، والمستشارة حنان سلام المحامية بالنقض، واللواء أحمد دربالة مصلحة السجون سابقا، والعقيد حمودة حمدي بالقوات المسلحة سابقا، والأستاذ أحمد النجيب أمين عام حزب الشعب الجمهوري بقسم السلام ثاني، وبحضور فضيلة الشيخ عاشور مبروك مدير عام منطقة وعظ القاهرة سابقا، وفضيلة الشيخ فواز عبادي رئيس منطقة القاهرة الأزهرية، ود. أحمد رجب عضو فني بإدارة رعاية الطلاب بمنطقة القاهرة الأزهرية.

وخلال كلمته قال د. محمود الهواري، إن منزلة الأوطان في الإسلام وواجب الدفاع عنها، من أهم ما يجب أن نعرفه جميعًا، فكلمة وطن بمعنى أقام، وكل كائن حي يفتقر إلى مكان يقيم فيه، ويرتبط به، بعد فترة من الزمن، والدفاع عنه حال الاعتداء عليه، وقد صرح القرآن الكريم، بالربط القوي بين الإنسان وبين الأرض التي يقيم فيها، وفي هذا جاءت آيات القرآن الكريم تؤكد الربط القوي بين الوطن والإنسان، وقد رأينا المشركين يهددون الأنبياء والمرسلين بالطرد كنوع من العقوبة، كما جاء في كتابه العزيز: «وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا» (إبراهيم: 13).

أضاف الهواري، أن أعظم المراتب في الإسلام، هي مرتبة الشهداء، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم، إنها إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة قد تحقق في هذه المعركة، فالنصر لعموم الشعب المصري والأمة الإسلامية، والشهادة لمن اصطفاهم الله، واختارهم إلى جواره لتنال أعلى المراتب، في جنة الخلد، وأعطوا وعدا بالشفاعة في ذويهم، وأكسبوا أولادهم الفخر في الدنيا والمباهاة يوم القيامة، ويكفي أن الله وعدهم، ومن أصدق من الله قيلا، (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)، فهم أحياء حياة روحية، منعمين بكل معنى الكلمة، وإن كنا لا ندرك هذا.

من جانبه أشار الشيخ شريف أبو حطب مدير عام منطقة وعظ القاهرة ورئيس لجان الفتوى والمصالحات ولم الشمل بوعظ الأزهر الشريف بالقاهرة، إلى أن إقامة هذه الندوة يأتي في إطار تفعيل مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية،(بداية جديدة لبناء الإنسان)، والتي يدعمها ويرعاها فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات من د. محمد الضويني وكيل الأزهر ، وتعليمات د. محمد الجندي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، لتنشيط التفاعل بين قادة الرأي من النخبة وعلماء وعظ الأزهر الشريف، وتعزيز الخطاب الدعوي التوعوي وربط المعلومات الدينية بالحياتية لدى المواطنين، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة من الأزهر الشريف في خدمة العلم وتنمية المجتمع، وتقويم السلوكيات الإنسانية، وترقية العلاقات بين الأفراد.

أوضح الفنان سامح الصريطي، أن حرب أكتوبر حققت نصر تاريخي وسجل حافل من التضحية والفداء منذ حرب الاستنزاف وعلميات الجيش المصري التي قادت إلى حرب أكتوبر، مستعرضا عددا من الأحداث التاريخية التي تلازمت في التاريخ الشعبي للحرب ومنذ عام 1967 ودور المقاتل المصري في الوصول لملحمة العبور الوطني، والتي تمتد إلى اليوم من خلال البناء والتعمير، محذرا من ما يسمى بحروب الجيل الرابع التي يتم فيها استهداف المواطن من خلال برامج التواصل الاجتماعي، (السوشيال ميديا)، ويتم عبرها الإساءة للوطن والتقليل من إنجازاته وضرب تاريخه وهدم أسس بناء المجتمع وتشويه الرموز، وأن العبور الجديد في معركة الوعي والإعلام الجيد هي المرحلة التي نخوض حربها الآن، منوها إلى أن بطولات حرب أكتوبر ستظل عبر الأجيال جسورا للتواصل الحضاري والتاريخي المجيد للمواطن المصري.

أشاد د. أيمن عدلي رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، بالإعلام المصري الذي لعب دورًا مهمًا للغاية في حرب أكتوبر ١٩٧٣، من خلال عدم التصريح أو الإعلان عن أي معلومات يستفيد منها العدو في الحرب، لافتًا إلى أن ذلك بعكس ما كان يحدث في حرب ١٩٦٧، وأن الجيش المصري في حرب التحرير نجح في القضاء على أسطورة التفوق العسكري الإسرائيلي الذى لا يمكن التغلب عليه، وأثبت قدرة الإنسان المصري على الوصول إلى مستوى عال من الكفاءة في القتال، مشيرًا إلى أن الإعلام المصري كان موضوعيا خلال الحرب في نقل الوقائع و شهد عصرًا من الرزانة والعمق والموضوعية والصدق واستطاع خلالها أن يحقق طفرة كبيرة نحو تأكيد الثقة لدى الرأي العام المحلى والإقليمي والعالم.

أكد اللواء أركان حرب دكتور أسامة السواح، أن ما حققته مصر في السادس من أكتوبر  نصر عظيم بكافة المقاييس، مشددًا على أهمية وعي المصريين بانتصارات أكتوبر كي يظلوا فخورين بهذا النصر العظيم طوال العمر، وإن ما فعلته مصر يدرس في كافة الأكاديميات العسكرية، وأن نصر أكتوبر العظيم له الكثير من الدروس المستفادة، مضيفًا إنه على الرغم من نكسة ١٩٦٧، لم يستسلم المصريين وكانت النكسة اختبار حقيقي لمعدن المقاتل المصري، وقاعدة الانطلاق الحقيقي لانتصار أكتوبر المجيد، وبدأ العمل الدؤوب والاستعداد المستمر لتحقيق النصر العظيم، كما أن العقيدة الدينية والعسكرية للمقاتل المصري كانت دافعًا قويًا لتحقيق النصر، وأن الشعب والجيش كان ومازال يدًا واحدة، واستطاع فعل المعجزات ولم يقبل الهزيمة أو يستسلم لها.

وخلال إدارته للندوة عبر الكاتب الصحفي الأستاذ محمد أبو المجد، عن سعادته بهذه المناسبة في رحاب الأزهر الشريف، من أجل تقديم صورة مشرفة وطنية، تجمع ما بين نجوم المجتمع وعلماء الوعظ الأزهري.

جدير بالذكر، أنه قد تم إهداء درع منطقة وعظ القاهرة للمتحدثين بالندوة، وتكريم المهندس حسن أحمد حنفي اللبان من أبطال حرب أكتوبر، وعدد من الطالبات التي اجتزن دورة حفظ وشرح متن تحفة الأطفال كاملًا، مع الواعظة المشرفة عليهم، وأيضا تكريم عدد من العاملين بمنطقة وعظ الأزهر الشريف بالقاهرة.

زر الذهاب إلى الأعلى