عميدة الدراسات الإسلامية: وجود عقلية اسلامية شاملة ضرورة.. وللمراة دورا عظيما في مواجهة تحديات المجتمع

كتب-إيهاب زغلول

اكدت الدكتورة بديعة الطملاوي عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالإسكندرية، جامعة الأزهر بالوجه البحري في تصريحات خاصة “لخريجي الأزهر ” ان وجود العقلية الإسلامية الشاملة ضروري لمواجهة التحديات التى تعصف بالمجتمع وحينما نتحدث عن دور المرأة المسلمة في وقتنا الراهن، فالحل أن تكون صورة المرأة فى صدر الإسلام هي بداية المشهد، فعندما نقرأ عن السيدة خديجة (رضي الله عنها) والدور الذى قامت به في الدعوة الإسلامية ومساندة المسلمين حتى إن عام وفاتها يصبح عام الحزن ، الحزن العام ، لا الحزن الخاص لأنها كانت تقف كالطود فى مساندة الدعوة .

وأضافت الدكتورة “بديعة” نركز على نموذج أسماء بنت أبى بكر في المشروع المحوري لنجاح الدعوة الإسلامية التي تؤتمن على السر، وتساهم فى إنجاح المشروع ، وغيرهما من النماذج نوقن تماما أن الفكر الغربي لا يمكن أن يقدم مثلها، فما زال بعض الناس حاليًا يجادلون : هل المرأة لها ولاية مجتمعية أم لا، وينسون أن بيعة العقبة حضرها 73 رجل وامرأتان ، واحدة منهما هى نسيبة بنت كعب الأنصارية قاتلت فى أُحُد عندما انهزم المسلمون أو فروا، وكان مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عدد قليل يُعد على أصابع اليدين كانت منهم وأولادها وزوجها ، وهي التي تلقت ضربة ابن قميئة الذي جاء يقول : أين محمد ؟ وحاول قتل الرسول (عليه الصلاة والسلام) فحمت هي الرسول، وأخذت الضربة في كتفها، وكان عليه الصلاة والسلام يقول : أنظر يميني وشمالي فلا أجد من يقاتل مثل أم عمارة : نسيبة بنت كعب ، وكان يقول لها : من يطيق ما تطيقين ؟

وأضافت عميدة الدراسات الإسلامية والعربية بالأسكندرية إن الإسلام ذكى النساء قبل 14 قرنًا ونسخ مجتمعًا كانت المرأة تُوأد فيه وتُوْرث وتعامل على أنها من سَقَط المتاع، بينما الغرب لم يتحدث عن تحرير المرأة إلا فى القرن العشرين ، إذن إننا عندما نقارن النموذجين نكتشف عظمة الإسلام، وندرك مكمن التحرير الحقيقي للمرأة الذي جعل لها ذمة مالية مستقلة وليس معنى ذمة مالية مستقلة أنها تملك فقط ، بل تعمل بهذه الأموال وتتاجر وتزرع وتمتلك أسهمًا فى الشركات، وتغير مسيرة مجتمع بأكمله.

وفي عام 1903 ظهرت فتاوى الشيخ محمد عبده امرأة مصرية تمتلك أسهمًا فى شركة قناة السويس ، والشركة كانت فرنسية في هذا التاريخ ، والمرأة كانت تريد أن تبيع أسهمها، ولكن الشركة قالت : إنه وفق القانون الفرنسي لا يجوز للمرأة أن تتصرف في مالها إلا بإذن زوجها، وأرسلت السيدة للشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية آنذاك ، فقال : إن المرأة لها أن تبيع وتشتري حسب شريعة الإسلام وقانونه . 

وأضافت: الإسلام له رؤيته الخاصة فى تحرير المرأة، فليست المرأة فيه كالرجل ، وإن الرجل ليس امرأة ، وهناك فطرة التمايز بين الذكورة والأنوثة ، وهذا سر سعادة الإنسان ، فالمساواة في الإسلام هي مساواة الشقين المتكاملين لا الندين المتماثلين.

لقد شقيت المرأة الغربية بنموذج التحرير الذي يتحدثون عنه ، أما المسلمة فتنعم بالمساواة فى الخلق والتكليف والكرامة والجزاء والمشاركة فى العمل العام ، فهذه المشاركة تأتي في إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمؤمنون بعضهم أولياء بعض أي متناصرون ، وهذا هو أساس النموذج الإسلامي لتحرير المرأة .

والقرارات الحكيمة التي بدأت حكومتنا وجامعتنا باتخاذها على التوالي منذ ظهور فيروس كورونا أسهمت في رفع الوعي الصحي في المجتمع، وبالتالي رفع الوعي لدى ربات البيوت والأسر، ليسهمن في حماية الوطن من هذا الوباء، ملتزمات بالإرشادات ومطبقات لها في منازلهن ومع أسرهن.

وفي هذا الصدد نود توجيه بعض النصائح لأمهات وربات المنازل للمحافظة على صحة أسرهن والوقاية من فيروس كورونا، بدايةً بالانصياع لجميع التوجيهات والقرارات الحكومية سواء أكانت من القطاع الصحي أو التعليمي أو الخدماتي وغيره، والالتزام بالعزل المنزلي وتجنب التجمعات حتى نتمكن من الحد من انتشار العدوى، وجعل النظافة سلوكاً صحياً ونمط حياة متجدد.

كما يجب على الأسرة تعويد أطفالها على ممارسة السلوكيات الصحية المهمة عن طريق المحافظة على النظافة الشخصية واستخدام مناديل عند العطس والكحة والتخلص منها بعد ذلك وغسل اليدين بالماء والصابون.
كما نشير إلى ضرورة المحافظة على الغذاء السليم لجميع أفراد العائلة، خاصة كبار السن، حيث يعانون الأمراض المزمنة ويتعرضون لمشاكل صحية طارئة ومتعددة، لذا وجب الاهتمام بتغذيتهم بما يتناسب ووضعهم الصحي، مقدمة نصحها بتناول الفاكهة والخضار التي توفر الطاقة وتعمل على بناء ونمو وصيانة الجسم، حيث تحوي الخضار والفواكه على مضادات أكسدة و فيتامين c.

واشارت علي المرأة أن تنشئ وسائل تعليمية وإرشادية لتوعية الأطفال بمعنى فيروس وكيف يمكن للنظافة أن تبعده وتمنعه، وذلك من خلال بعض التجارب المنزلية مستعينة بفيديوهات توعوية وتفسير أعراض المرض وأهمية الوقاية منه بطريقة تناسب أعمار المقدم إليهم.

زر الذهاب إلى الأعلى