في اليوم العالمي للتعليم.. “الأزهر العالمي للفتوى” يوجه 5 رسائل لطالب العلم في ظل تطور تقنيات التعلم الرقمي
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن انضباط طالب العلم يصنع الفارق
في بيئة تعليمية تطور التعلّم الإلكتروني وتستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي، يبقى الانضباط الذاتي وحُسن إدارة الوقت أساس التميّز، فالعلم لا يؤتي ثماره إلا لمن أحسن السعي وأتقن العمل، وعلى طالب العلم أن يجتهد في أخذ العلوم من أهلها ومظانها وتأدب بآدابها.
كما أن الأمانة العلمية عنوان طالب العلم، سهولة الوصول إلى المعرفة لا تُبيح نسبتها إلى غير أصحابها؛ فتوثيق الجهود، واحترام الحقوق الفكرية، وعدم السطو على أفكار أو نتائج الآخرين، هي أخلاق راسخة لطلاب العلم ترفع قدر صاحبها.
أوضح الأزهر العالمي للفتوى أن التقنية تُعينه .. لا تلغيه، وسائل التعلم الرقمي والذكاء الاصطناعي تُعين على الفهم والبحث، لا بديلًا للإنسان والعقل؛ فالعلم الصحيح يُبنى بالصبر والتدرّج، والعقل الواعي يتحكم في الآلة ويوجهها ويصوب نتائجها ويصون القيم المجتمعية المتعلقة بها.
أضاف الأزهر العالمي للفتوى أن الوعي الرقمي حماية، فالمعرفة أمانة، وللبحث العلمي ميثاق أخلاقي، فلا يجوز توظيف العلم أو نتائج البحث الرقمي فيما يضرّ أو يفسد، أو يهمش الإنسان ويهدر الحقوق، أو يهدم القيم التي وُجد العلم للارتقاء بها.
والمعلّم دليل الطريق، رغم تنوّع المنصات والمصادر، يظل المُعلّم والباحث المتخصص دليلًا للفهم السليم، ومقومًا للمسار العلمي والقيمي، فصحبة أهل العلم تبني وعيًا متوازنًا، وتُثمر علمًا نافعًا.
في اليوم العالمي للتعليم، تتجدّد الدعوة إلى طالب العلم الواعي بأن يواكب الواقع ويُحسن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ويجمع بين الانضباط والأمانة، ويجعل من المعرفة رسالة بناءٍ للإنسان، وخدمةً للمجتمع، وحفظًا لقيم العلم وأخلاقياته.