“عوامل نمو اللغة العربية”… قراءة متعمقة في العوامل التي أسهمت في ازدهار اللغة العربية ونموها بجناح الأزهر بمعرض الكتاب
الدكتور سلامة داود نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر : أسرار العربية البلاغية تؤكد عظمتها وعمقها وقدرتها على التعبير
رئيس جامعة الأزهر نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر : لكل كلمة في العربية دلالتها وسماتها الخاصة ولا تغني كلمة عن أخرى
الدكتور أحمد همام: العربية استمدت قوتها من البادية ويتحدث بها 500 مليون إنسان فهي لغة عالمية شاء من شاء وأبى من أبى
نظم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ (٥٧)، اليوم الجمعة، ندوة فكرية بعنوان قراءة في كتاب “عوامل نمو اللغة العربية”، لمؤلفه فضيلة الشيخ إبراهيم حمروش، شيخ الأزهر الأسبق، وذلك بمشاركة فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر ، وأدار الندوة الدكتور أحمد همام، مدير عام هيئة كبار العلماء، وذلك ضمن فعاليات جناح الأزهر الشريف الهادفة إلى دعم الكلمة الجادة، وتشجيع القراءة والإبداع.
قال فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر ، إن كتاب “عوامل نمو اللغة العربية”، إن هذا الكتاب واحد من أهم الإصدارات العلمية التي تتناول عوامل نمو وبقاء اللغة العربية وازدهارها، ومؤلفه هو واحد من أبرز علماء الأزهر الشريف على مدار تاريخه، وهو العلامة الجليل إبراهيم حمروش، الذي تولى مشيخة الأزهر في خمسينات القرن الماضي، كما كان فضيلته من الأعضاء المؤسسين لهيئة كبار العلماء.
وأكد رئيس جامعة الأزهر نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر أن اللغة العربية لغة واسعة ثرية في مفرداتها بديعة في تراكيبها، وقد ذكر المؤلف أن من أسباب نموها هو نظام القلب، بمعنى تقديم الحروف على بعضها وتبديلها يغير المعنى، مثل معيد وعميد، فحروفهما واحدة إلا أن معناهما مختلفا، وكذلك كلمتي علم وعمل، وكلمتي محنة ومنحة, إلا أن لكل ذلك أسراره البلاغية والدلالية، التي تؤكد ما في هذه اللغة من دقائق ورقائق.
وبين فضيلته أن هذه اللغة توقيفية، أي أن الله هو الذي وضعها، وذلك هو قول ابو الحسن الأشعري مستدلا بقوله تعالى “وعلم ٱدم الأسماء كلها”، بينما هناك فريق ٱخر من العلماء يرى أن العرب هم من وضعوها، مستدلين بقوله تعالى: “وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ”, مشيرا إلى لكل كلمة في اللغة العربية سماتها التي تميزها عن غيرها من الكلمات، حتى وإن تشابهت معانيها، فقعد وجلس معناهما واحد، إلا أن الأول تقال الواقف والأخرى تقال للمتكئ، وهذا دليل ثراء للغة، فلا توجد كلمة فيه تغني عن الأخرى، مشددا على أن قوة اللغة تكمن في حصانتها، وعدم قبولها المفردات الغريبة، فالعربية مكونة من ٤٠ الف مفردة ونسبة المعرب فيها لا يزيد عن ٥ ٪ من مفرداتها، على عكس اللغات الأخرى التي تجاوزت نسبة التعريب فيها ٥٠ ٪، فالعربية لغة حصينة جدا.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد همام أن اللغة العربية قد استقت قوتها من البادية، حيث كانت بداية ظهورها، كما أن المتخصصون فيها يستمدون قوتهم من هذه اللغة القوية، وقد حماها الله وتكفل بانتشارها حيث يتحدث بها ٥٠٠ مليون إنسان حول العالم، لافتا إلى أن الكتاب قد كتب بطريقة علمية رصينة ومحكمة،
وأضاف مدير عام هيئة كبار العلماء أن اللغة العربية بأصواتها ال ٣٤ تشغل الجهاز الصوتي بالكامل وهو ٣١ سم، وعلى من يريد إتقانها تدريب جهازه الصوتي، وذلك بخلاف اللغات الأخرى كالإنجليزية والفرنسية وغيرها، والتي لا تشغل أكثر من نصف الجهاز الصوتي للإنسان، مؤكدا أن اللغة العربية لغة عالمية شاء من شاء وأبى من أبى.