في كلمته بمؤتمر حماية وتعزيز حقوق المرأة.. البابا تواضروس: المؤتمر يتناول قضية محورية تمس استقرار المجتمع المصري
الشخصية المصرية تتسم بالوسطية.. وهذا النهج المعتدل كان دائمًا سببًا في حماية المجتمع
شارك قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بكلمة مسجلة ضمن فعاليات المؤتمر الدولي «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، والمقام تحت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي ينظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع الأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة، وذلك بحضور ومشاركة د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من كبار المسئولين وممثلي الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي.
أعرب البابا تواضروس، خلال كلمته، عن سعادته بالمشاركة في هذا المؤتمر، وبعنوانه الذي يتناول مجالًا حيويًا بالغ الأهمية في المجتمع المصري. وأكد قداسة البابا أن من أبرز القضايا المطروحة ضرورة مكافحة التطرف، مشيرًا إلى أن الشخصية المصرية تتسم بالوسطية، وأن هذا النهج المعتدل كان دائمًا سببًا في حماية المجتمع، بما يعكس قيم التسامح والترابط الراسخة لدى المصريين.
تطرق قداسة البابا إلى قضية ختان الإناث، مؤكدًا أنها عادة سيئة ومرفوضة تمامًا، ناتجة عن الجهل والمفاهيم الخاطئة صحيًا واجتماعيًا، وتمثل اعتداءً واضحًا على الفتاة في سن مبكرة، لما لها من آثار نفسية وصحية واجتماعية جسيمة، مشددًا على أنها ممارسة غير مقبولة قانونيًا أو طبيًا، ويجب أن تكون ضمن القضايا الأساسية للتوعية المجتمعية، إلى جانب مناهضة الزواج المبكر.
كما تناول دور الخطاب الديني، موضحًا أن الكنيسة تقدم عظات وتعاليم لمختلف فئات المجتمع، إلى جانب المناهج الكنسية التي يغلب عليها طابع الاستنارة، بهدف توعية الإنسان وإرشاده لما فيه صالح المجتمع، مؤكدًا أهمية امتداد هذا الدور إلى المدرسة والإعلام والثقافة العامة، باعتبار ذلك مسؤولية مجتمعية مشتركة.
وفيما يتعلق بحقوق المرأة، أكد قداسة البابا أن الله خلق المرأة معينًا للرجل ونظيرًا له، أي متساوية معه، وهو ما يستوجب الحديث الدائم عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان بوجه عام. واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية أن تظل هذه القضايا حاضرة بشكل دائم في مختلف مجالات التوعية الدينية والتعليمية والإعلامية والاجتماعية، متمنيًا للمؤتمر التوفيق والنجاح