“البحوث الإسلاميَّة” يشارك في احتفالية دار الكُتب والوثائق القوميَّة بذكرى انتصارات العاشر من رمضان
شارك مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، اليوم، في الاحتفاليَّة التي نظَّمتها الهيئة العامَّة لدار الكُتب والوثائق القوميَّة بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، وذلك بحضور عددٍ من القيادات الثقافيَّة والفكريَّة، في إطار إحياء هذه المناسبة الوطنيَّة واستحضار ما تحمله من معانٍ عميقة في وجدان المصريين.
وفي كلمته نيابةً عن فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أكَّد الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة، أنَّ ذكرى العاشر من رمضان تمثِّل صفحةً مضيئةً في تاريخ الأمَّة؛ إذِ ارتبطت في وجدان المصريين بمعاني الكرامة والإرادة، وبصورةٍ مشرقةٍ لتلاحُم الشعب مع جيشه في لحظةٍ تاريخيَّةٍ فارقة، مشيرًا إلى أنَّ الأيام العظيمة في تاريخ الأمم لا تأتي مصادفة، وإنما تصنعها الإرادة الصادقة والعمل الجاد والإيمان العميق بالهدف.
وأوضح الدكتور خليل أنَّ وقوع هذا النصر في شهر (رمضان) المبارك يحمل دلالةً مهمَّة؛ إذ يجمع بين معاني العبادة والعمل والمسئوليَّة، ويؤكِّد أنَّ القيم التي يربِّي عليها الدين –من الصبر والانضباط وقوَّة الإرادة– يمكن أن تتحوَّل إلى طاقةٍ تدفع الإنسان إلى الإنجاز ومواجهة التحديات.
وأشار الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة إلى أنَّ استحضار هذه الذكرى داخل هذا الصرح الثقافي الكبير، بين الكتب والوثائق التي تحفظ ذاكرة الأمَّة، يفتح بابًا واسعًا للتأمُّل في دروس التاريخ، لافتًا إلى أنَّ الأمم التي تُحسن قراءة تاريخها قادرةٌ على استلهام معانيه ومواصلة طريق البناء بثقةٍ ووعي.
وبيَّن أنَّ الأزهر الشريف -عبر تاريخه الطويل- رسَّخ في خطابه العِلمي والفكري مفهوم التوازن بين العبادة والعمل، مؤكِّدًا أنَّ الدين -في فهمه الصحيح- يدعو إلى الإتقان وتحمُّل المسئوليَّة والإسهام في خدمة الوطن، وهو ما تجلَّى في نماذج كثيرة عبر تاريخ الأمَّة جمعت بين الإيمان والعمل المتقن، وأسهمت في بناء الحضارة.
وتابع أنَّ ذكرى العاشر من رمضان تظل رسالةً للحاضر والمستقبل، تدعو إلى ترسيخ ثقافة الجِدية والإخلاص، وإعداد الأجيال إعدادًا يليق بتاريخ هذا الوطن، مشيرًا إلى أنَّ ما حقَّقه رجال القوات المسلحة من إنجاز تاريخي يضع مسئوليَّة كبيرة على عاتق مؤسسات المجتمع كافة لمواصلة البناء في مجالات العلم والثقافة والتعليم.
واختتم الدكتور حسن خليل كلمته بتأكيد أنَّ هذه المناسبة الوطنية تذكِّر الأجيال الجديدة بأنَّ النصر يحتاج دائمًا إلى وعيٍ يحفظه، وعملٍ يواصله، وثقافةٍ تعزِّز معانيه في النفوس، داعيًا إلى استلهام دروس التاريخ في صناعة مستقبل أكثر قوةً واستقرارًا لوطننا الغالي مصر.