بريطانيا تخصص 40 مليون إسترليني لتأمين المساجد عقب اعتداء “فأس مانشستر”
أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص 40 مليون جنيه إسترليني لتعزيز الإجراءات الأمنية في المساجد والمدارس والمراكز الإسلامية بكافة أنحاء البلاد. تأتي هذه الخطوة في أعقاب حادثة أمنية شهدها أحد مساجد مدينة مانشستر، حيث اقتحم رجل في الأربعينيات من عمره المسجد حاملاً “فأسًا”، مما أثار مخاوف واسعة حول سلامة المساجد، فيما أكدت السلطات نجاح المتطوعين في السيطرة على المهاجم دون وقوع إصابات.
بدوره، أعرب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن قلقه العميق إزاء تداعيات الواقعة، خاصة مع تزامنها مع شهر رمضان المبارك. وأكد ستارمر أن الحكومة ملتزمة بتوفير الحماية اللازمة للمؤسسات الإسلامية، مشددًا على أن حرية ممارسة الشعائر الدينية وأمن المواطنين يمثلان أولوية قصوى للدولة، في حين رفعت شرطة #مانشستر درجة التأهب وكثفت وجودها الأمني في محيط المراكز الدينية.
يأتي هذا التحرك الرسمي في ظل تحذيرات من تصاعد ظاهرة #الإسلاموفوبيا في بريطانيا، وتزامن الحادث مع اقتراب الانتخابات المحلية في جنوب شرق مانشستر الكبرى. وقد أشاد المسؤولون الأمنيون بدور متطوعي المسجد الذين ساهموا في رصد حقيبة مشبوهة واحتجاز المشتبه به وتسليم تسجيلات المراقبة للشرطة، مما عكس مستوى عالٍ من اليقظة لمواجهة التهديدات المحدقة بالجالية المسلمة.
من جانبه، يؤكد #مرصد_الأزهر لمكافحة التطرف أن التصدي لخطابات الكراهية والاعتداءات المتطرفة يتطلب مسارًا متوازيًا؛ فإلى جانب الحلول الأمنية الضرورية، لا بد من تفعيل جهود مجتمعية وتوعوية شاملة. ويشدد المرصد على أهمية ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل لقطع الطريق على الفكر المتطرف الذي يستهدف السلم المجتمعي.