في اليوم العالمي للمرأة.. «مرصد الأزهر» يوجه التحية والتقدير إلى شقائق الرجال وصانعات الفجر الجديد

وجه مرصد الأزهر التحية للنساء في يوم المرأة العالمي، وقال: في الثامن من مارس، نقف إجلالاً لكيانٍ هو أصل البنيان وروح النهضة. وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “لو كنتُ مُفضلاً أحدًا، لفضلتُ النساء على الرجال”؛ فهذا التفضيل ليس من قبيل جبر الخواطر، بل هو اعتراف صريح بخصائص فريدة وقوة صمود تتجلى في أبهى صورها حين تشتد المحن.

نتوجه اليوم بقلوبنا ودعمنا الكامل إلى المرأة والأسيرة والنازحة في فلسطين، وإلى المرأة الصامدة في السودان، وفي كل بقعة تطحنها رحى الحروب.

إلى التي تحول الخيمة إلى وطن، وتصنع من القليل حياة.

إلى من تكابد تحديات معيشية قاسية، فتقاوم الجوع بالصبر، والفقد بالأمل، والشتات بالوحدة.

إن دعمنا ليس هبة، بل هو واجب أخلاقي وإنساني يفرضه نضالكن الأسطوري في وجه الظروف الاستثنائية.

وبينما نحتفل، لا يمكننا إغفال الفجوة الصارخة التي كشفتها تقارير أممية في عام 2026:

  • لا تتمتع النساء سوى بـ 64% من الحقوق القانونية المتاحة للرجال عالميًا.
  • بالوتيرة الحالية، يتطلب سد فجوات الحماية القانونية 286 عامًا.
  • لا تزال القوانين المتعلقة بشؤون العمل، الموارد، التنقل، والملكية تنحاز بصورة مؤسفة ضد المرأة، مما يعيق نهضة الشعوب ومسيرة التنمية الشاملة.

وفقًا لهذه المعطيات، يتطلب حماية المرأة على المستوى العالمي تحركًا حاسمًا لتفكيك العوائق التي تقوض حقوقها، بما يشمل تطهير التشريعات من القوانين التمييزية وتعزيز الضمانات القانونية لحماية النساء في مناطق النزاع.

علاوة على ما سبق، يُستلزم تغيير المعايير الاجتماعية التي تنتقص من قدر المرأة وتضعها في مرتبة أدنى، وذلك انطلاقًا من رؤية واضحة تقوم على إيمان راسخ بأن بناء مجتمعات قوية ومستقرة يبدأ من تمكين المرأة؛ فهي ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي المربية للنصف الآخر، والمحرك الأساسي لدفة النجاة في زمن الحروب.

زر الذهاب إلى الأعلى