“مرصد الأزهر”: جزر الكناري.. “سانتا لوثيا” تتحول إلى منصة عالمية لنصرة فلسطين بشعار “من النهر إلى البحر”

تستعد مدينة “سانتا لوثيا دي تيراخانا” الإسبانية بجزر الكناري، لإطلاق الدورة الـ 35 من لقاء التضامن مع شعوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية (ESPAL)، وذلك في الفترة من 10 إلى 18 أبريل المقبل.

وتأتي دورة هذا العام تحت شعار “من النهر إلى البحر”، لتؤكد مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان التضامني العالمي، وتربط بين نضال الشعب الفلسطيني ضد ممارسات الاحتلال وبين قضايا التحرر والعدالة في مناطق أخرى من العالم، فضلاً عن معالجة ملفات محلية ملحة كالهجرة والحق في السكن.

ويقدم المهرجان برنامجًا ثقافيًا ثريًا يهدف إلى إعادة صياغة الوعي العام؛ حيث يضم معارض فوتوغرافية توثق الذاكرة الفلسطينية منذ نكبة عام 1948، وعروضًا مسرحية وموسيقية تبحث في قيم الحرية والمقاومة.

كما يشمل البرنامج عرض أفلام وثائقية تسلط الضوء على تجارب اللجوء والصراعات الدولية، بالتوازي مع انعقاد “المنتدى الدولي للحقوق والعدالة الاجتماعية”، الذي يجمع نخبة من الخبراء لمناقشة تداعيات الأوضاع في غزة ومستقبل حركات التضامن العالمية.

وتتجاوز فعاليات المهرجان القاعات المغلقة لتصل إلى الشوارع والميادين عبر عروض فنية ونقاشات مجتمعية مفتوحة، بهدف كسر الحواجز بين الثقافات وربط القضايا العالمية بالواقع المحلي. وشدد منظمو حدث (ESPAL) على أن هذه التظاهرة السنوية تمثل أداة للمقاومة السلمية وبناء الوعي الجماعي، خاصة في ظل تصاعد خطاب الكراهية والسياسات التي تستهدف المهاجرين، مؤكدين أن الثقافة هي الجسر الأقوى لترسيخ قيم العدالة.

من جانبه، يشيد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بهذه الفعاليات، واصفًا إياها بالنموذج المثالي لتفعيل “القوة الناعمة” في دعم القضايا الإنسانية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
ويؤكد المرصد أن الربط بين الأزمات الدولية والتحديات المحلية يعكس فهمًا عميقًا لمنظومة العدالة الشاملة، مشددًا على أن مثل هذه المنصات تسهم بفاعلية في نشر ثقافة الحوار والتعايش، وتعد حائط صد منيع أمام خطاب الكراهية، بما يرسخ قيم السلام العالمي بين الشعوب.

زر الذهاب إلى الأعلى