تحت مظلة الأزهر.. المرصد وقطاع المعاهد يواصلان فعاليات “بصيرة” بالإسكندرية

في خطوة تعزز التكامل بين مؤسسات الأزهر الشريف لحماية النشء وبناء وعيهم، شارك مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أمس الخميس في فعاليات “معسكر كأس الاتحادات الطلابية للمناطق الحدودية”، المقام بمركز الخدمة والنشاط بمحافظة الإسكندرية. ويأتي المعسكر بتنظيم من قطاع المعاهد الأزهرية، ممثلاً في الإدارة المركزية لرعاية الطلاب.

وانطلقت المشاركة تحت رعاية كريمة من الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد، والدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي للمرصد، وبإشراف عام من الدكتورة نوال حسني، رئيس الإدارة المركزية لرعاية الطلاب. ومثّل المرصد في اللقاء كل من الأستاذ أحمد حسن، عضو وحدة الرصد باللغة الفرنسية، والأستاذ عبد القادر الفقي، عضو وحدة الرصد باللغة الصينية.

الفضاء الرقمي بين الفرص والمخاطر
وركزت الفعاليات على قضايا “التنمر” و”مكافحة التطرف”، حيث استعرض الأستاذ أحمد حسن الدور المحوري للمرصد في تفكيك الفكر المتطرف، مسلطًا الضوء على طبيعة وسائل التواصل الاجتماعي كـ “سلاح ذو حدين”.

وأوضح “حسن” أن هذه المنصات، رغم إيجابياتها المتمثلة في تذليل الحواجز الجغرافية وتعزيز التعلم عن بُعد، تحمل مخاطر ينبغي الانتباه لها؛ مثل انتهاك الخصوصية، ونشر الشائعات، والآثار النفسية والاجتماعية كالتفكك الأسري، مما يستوجب تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل تداولها.

مواجهة الاستقطاب الرقمي والعزلة الفكرية
من جانبه، قدم الأستاذ عبد القادر الفقي تحليلاً معمقًا لظاهرة التطرف، محذرًا من تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة لـ “الاستقطاب الرقمي”. وأوضح الفقي كيف تستغل الجماعات المتشددة خوارزميات المنصات لنصب “فخاخ فكرية” تستهدف عواطف الشباب.

كما أرجع الأستاذ عبد القادر خطورة التطرف إلى ثنائية العزلة الفكرية التي تفصل الشاب عن واقع مجتمعه، والاختطاف المعرفي الناتج عن الفهم السقيم والمجتزأ للنصوص الدينية. وطرح عضو المرصد خارطة للتحصين، ركيزتها التفكير النقدي، والعودة الدائمة إلى المصادر الموثوقة لضبط المفاهيم الشرعية.

واختتمت الفعالية بنقاش مفتوح شهد تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب، الذين طرحوا استفسارات تتعلق بكيفية مواجهة الضغوط المجتمعية والأفكار المتطرفة. وقد قدّم الباحثان في المرصد إجابات مستندة إلى رؤية شرعية متوازنة ومنطق فكري معاصر، وذلك بهدف تعزيز قدرة الطلاب على التصدي لأي محاولات للاختراق الثقافي أو الفكري.

زر الذهاب إلى الأعلى