الأزهر: الأقصى تحت ضغط متصاعد.. خطوات جديدة لتوسيع الممارسات الدينية داخل الحرم القدسي
في سياق المساعي الصهيونية المتواصلة لفرض واقع ديني جديد في المسجد الأقصى المبارك، أعلنت مدرسة “جبل الهيكل” الدينية عن قرار يسمح بتوسيع إدخال نصوص الصلوات اليهودية إلى داخل باحات المسجد الأقصى، وذلك بعد أشهر من السماح بإدخال نصوص صلوات أساسية بشكل محدود.
وذكر موقع القناة السابعة العبرية أن القرار الجديد يشمل إدخال مزيد من صفحات الصلوات الخاصة بما يُعرف بالهيكل “المزعوم”، في إشارة إلى الاسم الذي تستخدمه الجماعات الاستيطانية للحرم القدسي الشريف.
وقد رحّبت المدرسة، وهي منظمة يهودية معروفة بتطرفها تجاه الأقصى المبارك، بهذه الخطوة، ووجّهت الشكر إلى وزير الأمن القومي الصهيوني، إيتمار بن جفير، وكذلك إلى القيادات الأمنية، على ما وصفته بالجهود المبذولة لتسهيل أداء الصلوات داخل الحرم القدسي. كما أعربت عن فخرها بالمشاركة فيما أسمته “إعادة السكينة الإلهية (الشخيناه) إلى صهيون”.
وفي إطار سعيها لترسيخ هذا الواقع الجديد ودفع المزيد من المستوطنين إلى اقتحام باحات الأقصى بأعداد كبيرة، أعلنت المدرسة عن اتخاذها إجراءات ميدانية لتسهيل تواجد المستوطنين، من بينها توفير المشروبات داخل باحات الأقصى، ووسائل النقل وغيرها من الإجراءات.
في سياق متصل، حصل الوزير “إيتمار بن جفير” على فتوى دينية من الحاخام الصهيوني، دوف ليئور -المعروف بتوجهاته المتطرفة- تتُيح له اقتحام مختلف مناطق الحرم القدسي، بما في ذلك أماكن يُحظر على المستوطنين اقتحامها وتدنيسها وفق الترتيبات المعلنة. وقد برّر الحاخام هذا الاستثناء لـ “بن جفير” بحكم منصبه الوزاري، مستندًا إلى سمّاه “مفهوم السيادة الإسرائيلية” على الحرم القدسي الشريف.
بدوره، يؤكد مرصد الأزهر أن هذه القرارات والممارسات التي تتيح لجماعات المستوطنين ومنظماتهم المتطرفة مزيدًا من الحضور داخل المسجد الأقصى المبارك، تعكس بوضوح تصاعد نفوذ هذه التيارات وترسيخ حضورها داخل دوائر صنع القرار في الكيان المحتل، خاصة في ظل الدعم العلني الذي يقدمه مسؤولون حكوميون لهذه التوجهات. كما تعكس وجود مخطط صهيوني متدرج ومنهجي يستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، بما قد يفضي إلى تقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا.
وعليه، يشير المرصد إلى أن الادعاءات بشأن “السيادة الصهيونية” على الحرم القدسي لا تستند إلى أي أساس ديني أو قانوني، وأن الجهة المسؤولة عن إدارة شؤونه هي هيئة الأوقاف الإسلامية وحدها، فالأقصى المبارك وقفٌ إسلامي خالص بكامل مساحته، وأنه ليس للصهاينة أي حق ديني أو تاريخي في أي شبر منه.