مرصد الأزهر يناقش أهمية ثقافة التعايش السلمي خلال فعاليات “سفراء الوسطية”

في مشهد يجسد عمق الروابط الإنسانية والتاريخية على أرض مصر، واصل المعسكر التثقيفي للطلاب الوافدين بمدينة الطور فعالياته لليوم الثالث على التوالي. وشهدت الفعاليات التي ينظمها مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بالتعاون مع قطاع مدن البعوث الإسلامية ضمن مبادرة “سفراء الوسطية” جولة ميدانية وتوعوية داخل دير سانت كاترين، بمشاركة د.مصطفى نجيب، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة جنوب سيناء الأزهرية، يرافقه الأستاذ أحمد منصور، عضو مركز المعلومات بالمنطقة، وبحضور وفد باحثي مرصد الأزهر.

وخلال الزيارة، ألقى د.محمد بناية، مشرف وحدة التطوير والمتابعة، و د.مجدي إسماعيل، الباحث بالوحدة، كلمة موجزة أكدا فيها أن التعايش السلمي وثقافة قبول الآخر هما ضرورة حتمية لاستمرار الحياة البشرية، وليس مجرد شعار. وأوضحا أن الاختلاف في العرق والدين والثقافة هو مصدر قوة وثراء للمجتمعات وليس سببًا للنزاع، مشيرين إلى أن هذا النموذج القيمي يتجسد حيًا على أرض مصر، حيث يعيش المسلمون والأقباط جنبًا إلى جنب في تلاحم فريد وأجواء من الأخوة والاحترام المتبادل لمعتقدات الآخر.

من جانبه، أكد د.مصطفى نجيب، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة جنوب سيناء، أن قبول الآخر لا يعني بالضرورة الاقتناع التام بأفكاره؛ بل يعني احترامه كإنسان له الحق الأصيل في الوجود والتعبير عن ذاته بحرية وكرامة.

وأضاف د.نجيب أنه عندما تسود ثقافة التسامح، تزول الحواجز النفسية بين الأفراد، ويحل الحوار الواعي بديلًا عن التعصب والإقصاء، مما يفتح آفاقًا واسعة للإبداع والتعاون البشري المشترك.

وامتدت فعاليات اليوم الثالث لتشمل زيارة ترفيهية لشواطئ مدينة دهب؛ حيث استهدف المرصد من خلال هذه الأنشطة كسر الجمود وتجديد طاقة الطلاب المشاركين، مما يجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل الرسائل التوعوية وتعميق الروابط الإنسانية وبناء روح الفريق الواحد.

وقد شارك في الفعالية وفد من باحثي مرصد الأزهر والأخصائيين بمدن البعوث، ضم كلًا من: د.إيهاب شوقي مشرف وحدة التقارير الدورية، الباحث حسين عطية عضو وحدة الرصد باللغة الإسبانية، الباحث عبد القادر الفقي عضو وحدة الرصد باللغة الصينية، الباحث محمد فرغلي عضو وحدة الرصد باللغة الألمانية، بالإضافة إلى الأستاذ أحمد هداد والأستاذ أحمد صبّاح الأخصائيين الاجتماعيين بمدينة البعوث الإسلامية.

زر الذهاب إلى الأعلى