انطلاق منحة الإمام الطيب لإعداد القيادات النسائية حول العالم

انطلقت أولى محاضرات: “منحة الإمام الطيب للبرنامج الدولي لإعداد قيادات نسائية حول العالم”، وذلك بتنظيم مشترك بين المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وكلية العلوم الإسلامية للوافدين، التي تتولي عمادتها: الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار فضيلة الإمام الأكبر للوافدين، ومؤسس هذا البرنامج، ومؤسسة “أركان” للتنمية المستدامة، تحت شعار: “بالعلم والقيادة… نصنع جيلاً يغير العالم”.

تهدف المنحة إلى إعداد وتأهيل القيادات النسائية الوافدة، وصقل مهاراتهن القيادية والفكرية والدعوية، من خلال برنامج تدريبي وعلمي متكامل، يرسخ قيم الاعتدال والوعي، ويعزز دور المرأة في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة، بما يجسد الدور العالمي للأزهر الشريف، في بناء الإنسان، ودعم التمكين المعرفي والإنساني، حتى ينعكس ذلك عليهن، خاصة بعد عودتهن لأوطانهن.

بدأت محاضرات الأسبوع الأول الذي يتناول بناء الوعي الديني والأخلاقي، ودوره في تعزيز ثقافة السلم، بمحاضرة للدكتورة سهير الفيل، أستاذ العقيدة والفلسفه بجامعة الأزهر، تحت عنوان: “الوسطية والاعتدال في مواجهة الفكر المنحرف”، أكدت خلالها على أهمية ترسيخ مفهوم الوسطية، وبينت للطالبات معنى الوسطية في الاصطلاح، بأنها هو المنهج المعتدل الذي يجمع بين الثوابت والمتغيرات، وبين الروح والمادة، وبين الحقوق والواجبات، بلا غلو ولا تقصير ولا إفراط ولاتفريط، وهي لزوم الصراط في العقيدة والعبادات والسلوك، قال تعالى: “وكذلك جعلناكم أمة وسطا”.
كما عرفت: د. سهير، الفكر المنحرف لغة بأنه الميل والعدول عن الطريق المستقيم، واصطلاحا بأنه كل فكر يميل بالإنسان عن منهج الوسطية في الإسلام إلى طرفي الغلو أو التفريط باسم الدين، وذكرت العديد من الأمثلة التوضيحية.

وأشارت د. سهير إلى أهمية نقل هذه المعرفة إلى واقع عملي في المعاملات الحياتية، ليكون نموذجا يحتذي به الآخرون، وقامت بإجراء حوار تفاعلي مع الدارسين حول موضوع المحاضرة، كما نصحت الدارسين بأن يغتنموا هذه الفرصة الدراسية الفريدة، ليتسلحوا بعلوم الحياة إلى جانب العلوم الشرعية التي تعد الضابط الحقيقي لتصرفات الأفراد والمجتمعات.

زر الذهاب إلى الأعلى