رئيس جامعة الأزهر نائب رئيس خريجي الأزهر: إحياء المجالس الحديثية بالجامع الأزهر كرمٌ إلهي يربط الأمة بأشرف نسب
رئيس جامعة الأزهر: مجالس التراث تُحيي المكارم وختام كتب السُنَّة بالجامع الأزهر شرفٌ تتبرَّك به الأمة
د. سلامة داود: العلم لا يعرف الشيب ولا يضعف بكبر السن بل ينمو بقوة الهمة والعزيمة
أكد فضيلة أ.د. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، خلال كلمته في المجلس الحديثي بالجامع الأزهر اليوم الثلاثاء، أن فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أحيا بالمجالس العلمية أروقة الأزهر، وأتحف بها كل جالس، مشيرًا إلى أن الكرم الحقيقي هو إحياء هذه المكارم؛ لأن من يحيا لدى إحياء المكارم يستحق وصف الحياة الحقيقية، لافتًا إلى أن حضور هذه المجالس العلمية بين أقطاب المحدثين والعلماء يعد شرفًا وبركة يُرجى بها أن يُكتب صاحبها في زمرة الحاضرين والناهلين من سيرة وسنة النبي ﷺ.
وأضاف رئيس جامعة الأزهر، خلال الاحتفالية التي أقامها الجامع الأزهر لختام قراءة كتابي الإمام الترمذي «الجامع الكبير» و«الشمائل المحمدية»، أن كتاب «الشمائل المحمدية» يعد من أوائل وأعظم الكتب التي صُنفت في شمائل النبي ﷺ، إلى جانب غيره من كتب السُنَّة والشمائل ككتاب «الشفاء» للقاضي عياض، موضحًا أن القارئ لهذه الكتب يرى رسول الله ﷺ ويتعرف على صفاته النفسية والخِلقية، حيث لم تدع شاردة ولا واردة في جسده الشريف وملبسه ومطعمه ومشربه ومشيه إلا وأحصتها، ولذلك كان العلماء على مر الزمان يتبركون بقراءتها وينتسبون بها إلى أشرف نسب وهو نسب النبي ﷺ.
وأوضح فضيلته أن العلم لا يعرف الشيب ولا يضعف بكبر السن، بل ينمو بقوة الهمة والعزيمة، مؤكدًا أن القراءة التخصصية لكتب السُنَّة في أقدم جامع وأعرق منبع وهو الجامع الأزهر الشريف عمل جليل، مستشهدًا بما رُوي عن العلامة أحمد شاكر بأن من قرأ الكتب الستة وأضاف إليها مسند أحمد وموطأ مالك فقد أحاط بأكثر السُنَّة، وداعيًا أبناءه من طلاب العلم إلى تدبر شروح كتب الشمائل ودراسة تفردات الأئمة والمحدثين في رواياتهم.
وتحدث رئيس جامعة الأزهر، بأدب وتواضع العلماء عن حضوره هذا المجلس، وقال: لست أصلا في هذا الفن ولا أهلا له، مضيفًا أنه حين قدِم إلى المجلس وطلب منه القامتين العلميتين المرموقتين؛ فضيلة أ.د. مصطفى أبو عمارة وفضيلة أ.د. صبحي عبد الفتاح، إن يجلس بينهما، قال: «لا أفصل بين جبلين»، موضحا أن المساحة التي تفصل بين الجبلين تسمى في لغة العرب «واديا»، فقال «حسبي أن أكون واديا بين جبلين».
واختتم فضيلة أ.د. سلامة داود حديثه بالشد على أيدي الباحثين وطلاب العلم بضرورة العناية بالجانب المنهجي والدلالي في شروح الأحاديث الشريفة وما تحمله من أدب جمّ وفهم عالٍ للغة والدين، سائلاً الله تعالى أن يرزق الجميع البركة في أحاديث رسول الله ﷺ، وأن ينفع بهذه المجالس الحديثية التي تصف النبي ﷺ وتصل الأمة بأخلاقه وشريف شمائله.
جاء ذلك خلال حفل ختام قراءة كتابي الإمام الترمذي: «الجامع الكبير» و«الشمائل المحمدية»، بالجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور فضيلة أ.د. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة أ.د. مصطفى أبو عمارة، وفضيلة أ.د. صبحي عبد الفتاح ربيع، أستاذي الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، والدكتور هاني عودة بالجامع الأزهر، مع ترجمة الفعالية بلغة الإشارة من خلال الدكتورة منى عاشور، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية.