مرصد الأزهر يشارك بمحاضرات توعوية في معسكرات أصدقاء الخدمة الاجتماعية ببورسعيد ضمن مبادرة «بصيرة»
تواصلت بمدينة بورسعيد فعاليات معسكرات «أصدقاء مكتب الخدمة الاجتماعية المركزي» لطلاب المرحلة الثانوية الأزهرية، وذلك في إطار مبادرة «بصيرة» بالتنسيق المشترك بين مرصد الأزهر لمكافحة التطرف والإدارة المركزية لرعاية الطلاب بقطاع المعاهد الأزهرية؛ بهدف تحصين النشء وتعزيز قيم المواطنة والوعي الفكري.
أقيم المعسكر برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، ومتابعة الأستاذة الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي للمرصد، وبإشراف عام من الدكتورة نوال حسني، رئيس الإدارة المركزية لرعاية الطلاب، والأستاذة مروة الروبي، مدير عام الرعاية الاجتماعية، وتنسيق الدكتور محمد بناية، مشرف وحدة التطوير والمتابعة بالمرصد، والدكتورة سعاد حلمي، موجه النشاط الثقافي والديني بالإدارة المركزية لرعاية الطلاب، وبمشاركة واسعة من طلاب وطالبات المرحلة الثانوية الأزهرية.
وفي إطار الفعاليات بـ «بيت شباب عابد للفتيات»، استعرضت الدكتورة بدرية طلبة، عضو وحدة الرصد باللغة الأردية، دور المرصد وأهدافه وآلياته في رصد وتحليل الفكر المتطرف، موضحة الاستراتيجيات التي تتخذها التنظيمات الإرهابية لاستقطاب الشباب وكيفية التحصن منها.
وشهدت الندوة تأكيدًا على أهمية القراءة والاطلاع المستمر لتنمية التفكير النقدي لدى الطالبات وتمييز الحقائق من الدعاية المضللة، مع التشديد في الختام على دور مبادرة «بصيرة» في تحصين العقول ضد خطاب الكراهية، وتقديم صورة مشرفة للإسلام كما يمثلها الأزهر الشريف والمتمثلة في الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي.
من جانبها، تناولت الدكتورة ياسمين جابر، عضو وحدة الرصد باللغة الأردية، تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في القيم الأخلاقية والصحة النفسية للشباب، ودور الوعي والانتماء في مواجهتها، وكيفية إعادة تشكيل تلك الوسائل للقيم الإنسانية، محذرة من خطورة التحول من الاستخدام التفاعلي إلى العيش داخل «فقاعات عزلة افتراضية» تفصل الفرد عن واقعه.
كما تطرقت النقاشات إلى تساؤل محوري حول مدى استقلالية إرادتنا في اختيار ما نتابعه مقابل سلطة خوارزميات المنصات، وكيف يُستغل ذلك في استقطاب الشباب ودفعهم تدريجيًا نحو أفكار متطرفة عبر أدوات رقمية خفية وشديدة الذكاء، والتي اختتمت بالتأكيد على أن الوعي الفكري والعلم هما خط الدفاع الأول وحصن الهوية الوطنية والأخلاقية لدى النشء.
على جانب آخر، ناقش الباحث عبد القادر الفقي، عضو وحدة الرصد باللغة الصينية، بـ «بيت شباب أبو علاء للبنين»، قضية الإدمان وتداعياتها الخطيرة على صحة النشء والشباب الجسدية والنفسية والعقلية، باعتبارهم الفئة الأكثر تأثرًا بالفضاء الرقمي.
وسلط الفقي الضوء بوجه خاص على ظاهرة الإدمان الرقمي الناجمة عن الاستخدام غير المنظم للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وما يترتب عليه من اضطرابات في النوم وضعف التركيز وعزلة اجتماعية وتراجع أكاديمي، مع طرح سبل الوقاية والعلاج والتأكيد على ضرورة التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية لحماية الأبناء وتعزيز تفاعلهم الإيجابي مع واقعهم.
وفي السياق ذاته، تناول الباحث عبد الحليم زيدان، عضو وحدة الرصد باللغة الإسبانية، خطورة التطرف موضحًا أنه لا يستهدف الأمن فقط بل يمزق النسيج الاجتماعي عبر نشر خطاب الكراهية وتغذية العنصرية وقتل لغة الحوار والتسامح.
وأشار زيدان إلى أن مواجهة هذا الخطر الذي يستدرج العقول الشابة عبر الفضاء الرقمي بشعارات حماسية تبدأ من تعزيز قيم المواطنة وتنمية التفكير النقدي لدى الطلاب ليكونوا قادرين على تمييز الفكر المتطرف ورفضه حفاظًا على استقرار مجتمعاتهم وهويتهم.
وكان في استقبال وفد المرصد الأستاذ مؤمن مدبولي رئيس مكتب الخدمة الاجتماعية المركزي، والدكتورة جيهان رشدي مشرف الإدارة المركزية لرعاية الطلاب، والأستاذ محمد الباز إبراهيم مدير معسكرات البنين، والأستاذ كريم فوزي سلمان مشرف تنفيذ معسكرات البنين، والأستاذ عابد علي المشرف الاجتماعي للمعسكرات، والأستاذ محمد سعيد رضوان المنسق الإعلامي، والأستاذ أحمد خليل منقذ معسكرات البنين. كما ضمت هيئة إشراف معسكرات الفتيات كلًا من: الأستاذة فاطمة السيد مدير معسكرات الفتيات، والأستاذة رشا فكري المشرف الاجتماعي، والأستاذة فاطمة شعبان المشرف التنفيذي، والأستاذة صابرين خالد المنسق الإعلامي، والأستاذة رحاب محمد المشرف الرياضي بمعسكرات الفتيات.