خلال احتفال الجامع الأزهر بغرة «ربيع الثاني».. نائب رئيس جامعة الأزهر السابق: محبة النبي ﷺ تكتمل باتباع سُنَّته والاقتداء بأخلاقه
احتفل الجامع الأزهر وإذاعة القرآن الكريم، مساء السبت 30 ربيع الأول 1448هـ الموافق 12 سبتمبر 2026م، بغرة شهر ربيع الثاني، بندوة تحت عنوان: “تجديد العهد مع السيرة النبوية العطرة”، ألقاها د. محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر السابق.
قال د. محمد عبد المالك: إن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشاعرنا ووجداننا وفي كل حياتنا، وذكراه لا تنسى، فقد رفع الله ذكره في الأولين، ورفع ذكره في الآخرين، ولذلك علينا أن نجدد العهد مع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لنكون دائما على اتصال بمنهج النبي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا الحقيقية التي يجب أن نقتدي بها، وهذا هو الواجب على المسلمين، أن يقتدوا به صلى الله عليه وسلم، وقال الحق تعالى: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا”.
أوضح أن التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم ليس مجرد كلام يقال أو مشاعر تعبر عنها الكلمات، وإنما هو واقع معاش يظهر أثره في حياة المسلم وسلوكه ومعاملاته، فحين نتعلم رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضعفاء، ونتعلم الرحمة بالفقراء واليتامى والمحتاجين، كما نتعلم منه، صلى الله عليه وسلم، أن يكون الواحد منا رحيمًا بأهله كما كان النبي، صلى الله عليه وسلم، فقد قال: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”، كما نتعلم منه صلى الله عليه وسلم الصبر على الأذى، الصبر في مواجهة الشدائد، ونتعلم منه أيضا صلى الله عليه وسلم صدقه وأمانته وعفوه وتواضعه وحلمه، ساعتها يصبح الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم منهجا نعيشه في بيوتنا وأعمالنا وعلاقاتنا مع الناس.
أضاف نائب رئيس جامعة الأزهر السابق أن محبة النبي، صلى الله عليه وسلم، الحقيقية لا تقف عند حدود الاحتفال بذكراه أو الحديث عن شمائله، وإنما تكتمل باتباع سُنَّته والاقتداء بأخلاقه والحرص على أن يكون المسلم صورة صادقة لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من رحمة وهداية وأخلاق وقيم، فإذا وصلنا إلى هذا الحد أصبح حب النبي، صلى الله عليه وسلم، حبًا يثمر في واقعنا، ويظهر في تعاملاتنا، ويجمع بين صدق المحبة وحسن الاتباع، فنكون بذلك ممن قال الله تعالى فيهم: «قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» (آل عمران: 31)، مبيِّنًا أن محبة النبي، صلى الله عليه وسلم، هي محبة لله سبانه وتعالى.