الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يناقش غداً: كتاب الفرائض.. “فلسفة الميراث في الإسلام”
يأتي هذا اللقاء برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حيث يعقد غداً الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الخامس والستون بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: كتاب الفرائض.. “فلسفة الميراث في الإسلام” ويستضيف الملتقى: أ.د عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة – جامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وأ.د رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الوجه البحري، ويُدير الحوار د/ رضا عبد السلام، رئيس إذاعة القرآن الكريم السابق.
وأكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيناً بقوله: يُعد علم الفرائض (المواريث) واحداً من أهم العلوم الإسلامية وأشرفها قدراً، لارتباطه المباشر بالعدل المالي وحفظ الحقوق بين أفراد الأسرة بعد وفاتهم. وفي ظل التحديات المعاصرة وتشابك المصالح المالية، يتجدد التأكيد على أهمية هذا العلم كمنظومة تشريعية متكاملة لا تقبل الاجتهاد العشوائي، بل تستند إلى نصوص قطعية تضمن استقرار المجتمعات ومنع النزاعات.
وبيَّن فضيلته بقوله: يهدف هذا العلم إلى تفكيك أي احتمالات للخصومة والنزاعات العائلية عبر وضع معايير صارمة وواضحة لتوزيع التركات، مما يحافظ على صلة الرحم ويمنع أكل أموال الناس بالباطل.
من جانبه، أشار د. هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف فضيلته بقوله: يبقى علم الفرائض صمام أمان اجتماعي واقتصادي، يحمي ذمة الميت ويؤدي حقوق العباد بإنصاف. ومع تطور الأشكال المالية المعاصرة، تظل الحاجة ملحة لنشر الوعي الفقهي والقانوني بأهمية تطبيق هذه الأحكام بدقة لضمان العدالة والسلام المجتمعي.
ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.