تحذير أممي: التنظيمات الإرهابية توظف الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية لاستقطاب وتجنيد الشباب
حذرت لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من تنامي اعتماد التنظيمات الإرهابية على التكنولوجيا الرقمية للوصول إلى الأطفال والشباب، والعمل على تطرفهم واستقطابهم وتجنيدهم، مستفيدة من قدرتها على تطوير أساليبها بما يتلاءم مع التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية.
وأوضحت المعطيات أن التنظيمات الإرهابية باتت تستفيد من ألعاب الفيديو والمنصات الرقمية للوصول إلى الفئات الشابة.
وقد طورت بعض التنظيمات ألعابًا خاصة بها تتضمن موضوعات مرتبطة بالتطرف العنيف، بينما عمدت أخرى إلى تعديل ألعاب شهيرة، لا سيما ألعاب إطلاق النار، لإدخال رسائل وأفكار ذات طابع متطرف.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ يوفر الذكاء الاصطناعي التوليدي إمكانات جديدة لإنتاج الدعاية المتطرفة بسرعة وبكلفة أقل من خلال إنشاء النصوص والصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية بلغات متعددة، وتكييف الرسائل وفق اهتمامات المستهدفين، وإنتاج مواد مضللة يصعب تمييزها عن المحتوى الحقيقي.
ولا يقتصر هدف هذه الاستراتيجيات على نشر الدعاية، بل يتجاوز ذلك إلى إنشاء علاقات مع المستخدمين، ورصد الأشخاص الأكثر عرضة للاستقطاب، ونقل التفاعل من المنصات المفتوحة إلى القنوات الخاصة والمغلقة.
وتبدأ العملية عادة بمحتوى ترفيهي أو تفاعل عادي داخل مجتمع رقمي، لتتطور تدريجيًا إلى تداول خطاب الكراهية، أو نظريات المؤامرة، أو الرسائل التي تقدم العنف كوسيلة مشروعة للتعامل مع قضايا سياسية أو اجتماعية.
وتلعب شبكات التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا في توسيع هذه الحملات عبر خوارزميات التوصية وسهولة تداول المقاطع القصيرة، إلى جانب استغلال المحتوى المرئي العنيف كالمشاهد الإعدامية وصور الضحايا وبعض الثقافات الفرعية العدمية المنتشرة عبر الإنترنت.
يمثل التطور السريع في أساليب التنظيمات الإرهابية تحديًا متزايدًا أمام قدرة الدول على الاستجابة، مما يستدعي تعاونًا بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات التعليمية والأسر، مع ضرورة تركيز إجراءات المراقبة والحذف على المحتوى المحرض على العنف أو الكراهية أو الساعي للتجنيد.